كارتر ينتقد وقف المساعدات للفلسطينيين ويرد على منتقديه
آخر تحديث: 2006/12/10 الساعة 07:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/12/10 الساعة 07:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/20 هـ

كارتر ينتقد وقف المساعدات للفلسطينيين ويرد على منتقديه

جيمي كارتر: المعاملة العنصرية الإسرائيلية للفلسطينيين بشعة (رويترز-أرشيف)

وصف الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر وقف المساعدات الدولية للفلسطينيين عقب تولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) السلطة بالـ"جريمة ضد شعب فلسطين".

وقال كارتر الحائز على جائزة نوبل للسلام في مقابلة مع قناة CBC الكندية إن "قيام كندا وآخرين بمعاقبة شعب فلسطين لأنه صوت للمرشحين الذين اختارهم "يشكل كما أعتقد جريمة حقيقية".

وأضاف الرئيس الأميركي الأسبق "أشعر بالأسف للاعتداءات الانتحارية الفلسطينية، وبنفس القدر إن لم يكن أكثر، لما تقوم به إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني. إنه شيء فظيع من الجانبين ويجب أن يتوقف. غير أنه لا بد من رؤية الوقائع"، مؤكدا أنه حتى قبل تولي حماس السلطة كانت الحكومة الفلسطينية على شفا الإفلاس.

تصريحات كارتر هذه يبدو أنها ستزيد من الانتقادات ضده في الولايات المتحدة والتي تصاعدت مؤخرا بسبب كتابه الشهير عن فلسطين بعنوان "فلسطين: السلام وليس الفصل العنصري" الذي انتقد فيه المعاملة العنصرية الإسرائيلية للفلسطينيين.

انتقادات
وأعلن المدير السابق لمركز كارتر كينيث شتين استقالته من المركز بعد نشر الكتاب معتبرا أنه مليء بالأخطاء. أما دنيس روس الموفد الخاص السابق إلى الشرق الأوسط في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون فاتهم كارتر بأنه نسخ خرائط ونشرها في كتابه وهي ليست ملكه.

وأعد مركز "سيمون فيزنتال" أحد أبرز المجموعات العالمية للدفاع عن مصالح اليهود في العالم، عريضة ضد كارتر جمع لها حتى الآن 16 ألف توقيع.

واعتبر المركز الذي يتخذ من لوس أنجلوس مقرا له في بيان أن "جيمي كارتر أصبح أحد أشرس منتقدي إسرائيل" والمتحدث الافتراضي باسم القضية الفلسطينية.

وقال إن الهدف من هذه العريضة هو تذكير كارتر، عراب اتفاقية كامب ديفد في سبتمبر/أيلول 1978 التي أقرت السلام بين مصر وإسرائيل، أن "السبب الفعلي لعدم التوصل إلى السلام في الشرق الأوسط هو الإرهاب والتطرف الدائم من الفلسطينيين".

من جانبها حرصت الرئيسة المقبلة لمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوزي على النأي عن كارتر معتبرة أنه "لا يتكلم باسم الحزب الديمقراطي".

كارتر اكتسب خبرة بالمنطقة بإشرافه على الانتخابات الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
ردود كارتر
ورد كارتر على منتقديه بالقول إن كلمة "الفصل العنصري" التي وردت في كتابه لا تدل على أي عنصرية من قبل إسرائيل بحق الفلسطينيين بل على "سعي أقلية من الإسرائيليين إلى مصادرة واستيطان مواقع فلسطينية".

وأضاف أن "الكتاب يصف القمع البشع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ونظام التصاريح الصارم للتنقل والفصل الشديد بين مواطنين فلسطينيين ومستوطنين يهود في الضفة الغربية، وفي كثير من الأوجه يتعرض الفلسطينيون لقمع أبشع من ذلك الذي كان يتعرض له السود في جنوب أفريقيا خلال فترة الفصل العنصري".

ونشر كارتر الجمعة مقالا في صحيفة لوس أنجلوس تايمز تحت عنوان "لنتكلم بصراحة عن إسرائيل وفلسطين" جاء فيه أن كتابه هو خلاصة تجربته بعد القيام بثلاث مهمات لمراقبة الانتخابات خلال أعوام 1996 و2005 و2006. ويلاحظ أن هذه المواضيع الخلافية تناقش بشكل واسع في إسرائيل وفي العديد من الدول الأخرى ولكن ليس في الولايات المتحدة.

ويفسر كارتر "الامتناع الشديد عن انتقاد السياسة الإسرائيلية" في الولايات المتحدة بـ "النشاط الهائل للوبي المؤيد لإسرائيل وغياب أصوات معارضة فاعلة".

وأوضح أن "قيام أعضاء في الكونغرس بالدفاع عن سياسة متوازنة بين إسرائيل وفلسطين أو بمطالبة إسرائيل بالالتزام بالقرارات الدولية والكلام عن حقوق الإنسان للفلسطينيين يعتبر بمثابة انتحار سياسي لهم"، مشيرا إلى أن عددا قليلا جدا من أعضاء الكونغرس الأميركي زاروا الأراضي الفلسطينية.

المصدر : وكالات