بنديكت السادس عشر يلوح لمودعيه بمطار إسطنبول (الفرنسية)

اختتم بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر اليوم زيارة لتركيا وسط إشادة من الصحف المحلية بزيارته المسجد الأزرق في إسطنبول والصلاة تجاه القبلة.

وفي آخر يوم لزيارته التي استمرت أربعة أيام حضر البابا قداسا للمسيحيين الكاثوليك في تركيا، حضره أيضا البطريرك اليوناني الأرثوذسكي المسكوني بارثولوميو الأول بعد أن عقد معه البابا أمس محادثات مطولة بهدف تهدئة الخلافات القديمة بين الكنيستين.

وكان البابا بدأ زيارته تركيا وسط مظاهرات حاشدة احتجاجا على تصريحاته قبل شهرين التي وجه فيها انتقادات للإسلام.

زيارة المسجد الأزرق
بيد أن الزيارة -التي صاحبتها إجراءات أمنية مشددة لبلد تقطنه أغلبية مسلمة خشية قيام القوميين والإسلاميين بتنظيم المزيد من الاحتجاجات- توجت بلفتة تصالحية بعد الزيارة التي قام بها البابا بعد ظهر أمس الخميس للمسجد الأزرق الشهير في إسطنبول.

واعتبر الكاردينال الفرنسي روجيه أتشيغاري أن زيارة البابا للمسجد الأزرق حيث أدى الصلاة إلى جانب مفتي إسطنبول "أهم محطة في زيارته لتركيا".

ونقلت صحيفة صباح في عددها الصادر اليوم عن مفتي إسطنبول قوله إن "صلاة البابا في المسجد الأزرق لها دلالة أكبر من تقديم اعتذارات" عن التصريحات التي أدلى بها قبل ثلاثة أشهر وربط فيها الإسلام بالعنف. وأضاف أنها كانت بادرة رائعة من جانبه وجه من خلالها رسالة إلى المسلمين.

من جانبها قالت صحيفة أقسام التركية اليومية في صفحتها الأولى إن زيارة البابا التي أثارت مخاوف اختتمت بمفاجأة رائعة.

وبهذه الزيارة يكون بنديكت السادس عشر ثاني بابا في التاريخ يزور مسجدا بعد الزيارة التي قام بها البابا يوحنا بولص الثاني إلى الجامع الأموي في دمشق خلال زيارة سوريا عام 2001.

المصدر : وكالات