بوش وصف رمسفيلد بالوطني الذي خدم الولايات المتحدة (الأوروبية)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن وزير دفاعه دونالد رمسفيلد سيستقيل من منصبه معلنا اختيار الرئيس الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية روبرت غيتس خلفا له.

وجاء هذا التطور غداة انتصار الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس وبعيد دعوة رئيسة مجلس النواب المقبلة نانسي بيلوسي رمسفيلد للاستقالة.

وامتدح بوش خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض وزير دفاعه واصفا إياه بالوطني الذي قدم خدمات إلى الولايات المتحدة مشيرا إلى أنه فاتحه بعد سلسلة محادثات بأن الوقت قد حان لقيادة جديدة في البنتاغون.

ولم يربط بوش بين استقالة رمسفيلد ومطالبات الديمقراطيين وكبار العسكريين المتكررة بإقالته بسبب أدائه خلال حرب العراق, لكنه أقر بأن عدة عوامل ساهمت في هزيمة حزبه الجمهوري في الانتخابات بينها حرب العراق والفضائح التي هزت الحزب الجمهوري.

بوش عقد مؤتمر صحفيا للتعريف بغيتس (الجزيرة)

وأضاف أنه مقتنع بأن غالبية الأميركيين تريد النصر في العراق، ولكن وتيرة التقدم لم تكن بالسرعة المطلوبة.

وحذر الرئيس الأميركي -الذي عقد لاحقا مؤتمرا صحفيا للتعريف بغيتس- القوى المناوئة للولايات المتحدة من مغبة التسرع والابتهاج بسقوط الجمهوريين.

وقال "لا تسيئوا فهم أداء ديمقراطيتنا وتعتبروا أنه يعكس افتقارا للعزيمة. الحرية والديمقراطية هما مصدر قوة أميركا".

وأبدى بوش خلال المؤتمر خيبة أمله ومفاجأته من نتائج الانتخابات مشيرا إلى أنه هاتف قادة الديمقراطيين لتهنئتهم بالنتائج. وتعهد بالسعي لأرضية مشتركة بينه وبين نانسي بيلوسي "دون التنازل عن المبادئ".

حصاد الديمقراطيين
وكان الديمقراطيون ضمنوا السيطرة للمرة الأولى منذ 12 عاما على مجلس النواب الأميركي، بعد أن حصدوا 231 مقعدا في الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس مقابل 204 مقاعد للجمهوريين.

ومع أن السيطرة على مجلس الشيوخ لم تحسم بعد في انتظار النتائج النهائية لولاية فرجينيا إلا أنه يبدو أن الديمقراطيين هم الأوفر حظا، بعد أن حصلوا على أربعة مقاعد من أصل الستة التي يحتاجونها ليحققوا الأغلبية في المجلس الذي يتمتع بنفوذ كبير.

الديمقراطيون احتفلوا بالفوز بمقاعد مجلس النواب في انتظار حسم مجلس الشيوخ (الفرنسية)
وفاز الديمقراطيون بمقعد أساسي في مجلس الشيوخ في ولاية مونتانا (شمال غرب) وباتوا يحتاجون إلى الفوز بمقعد واحد للسيطرة على هذا المجلس.

ومع الفوز بهذا المقعد اقترب الديمقراطيون من السيطرة الكاملة على الكونغرس بعد فوزهم بالغالبية في مجلس النواب، فقد فازوا بخمسين مقعدا في مجلس الشيوخ مع احتساب سناتور مستقل موال للديمقراطيين في مقابل 49 مقعدا للجمهوريين الذين لا يزالون يأملون في إنقاذ مقعد في فرجينيا.

عقدة فرجينيا
وفي حال بقيت فرجينيا جمهورية بعد فرز جديد للأصوات قد يستغرق أسابيع عدة، فإن حزب جورج بوش سيظل ممسكا بمجلس الشيوخ بفضل صوت نائب الرئيس ديك تشيني الذي يترأس أيضا مجلس الشيوخ.

ولايزال هناك احتمال خاصة في فيرجينيا، بتكرار ما حدث في انتخابات عام 2000 من إعادة الفرز والخلاف الذي ثار حينذاك، وأدى إلى تأجيل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية مدة شهر.

المصدر : وكالات