أنصار المعارصة في قرغيزستان مصرون على التظاهر حتى استقالة رئيس البلاد (رويترز)

شهدت العاصمة القرغيزية مواجهات بين أنصار المعارضة ومؤيدي الحكومة الحالية في اليوم السادس للمظاهرات التي تقودها المعارضة للمطالبة باستقالة الرئيس كرمان بك باكييف.

وأفاد مراسل الجزيرة في العاصمة بشكيك بأن المواجهات اندلعت عندما حشدت الحكومة مؤيديها أمام مبنى البرلمان، ورجح وقوع إصابات في صفوف أنصار المعارضة بعد أن تدخلت الشرطة وأطلقت أعيرة نارية في الهواء لتفريقهم.

يأتي هذا التطور في اليوم السادس لمظاهرات المعارضة التي تطالب باستقالة الرئيس باكييف وبشل البرلمان إذا لم يمنحه باكييف قدرا أكبر من المشاركة في السلطة، كما اتهمته بالسعي لحله.

وقد حاصر أنصار المعارضة مقر الحكومة والقصر الرئاسي في العاصمة. وأفاد مراسل الجزيرة في وقت سابق بأن قوات الشرطة التي تحرس القصر الرئاسي انسحبت من محيطه وانضمت إلى المعارضة.

وفي محاولة لاسترضاء المحتجين أقال الرئيس باكييف وزير الداخلية عثمان علي جورونوف وعين بدلا منه عمر بك سوفان



علييف الذي تعهد بعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين.

كرمان بك باكييف يتهم المعارضة بالسعي للاستيلاء على السلطة (الفرنسية-أرشيف)
ردود الرئيس
وفي رده على المظاهرات المتواصلة، لوح الرئيس باكييف بإمكانية حل برلمان البلاد في حال عدم التوصل لحل سياسي لمطالب المعارضة.

وقال باكييف في مؤتمر صحفي "لا أسعى لحل البرلمان ولكني أتمتع بمثل هذا الحق الدستوري، وبالطبع إذا استمرت الخلافات بين الهيئة التشريعية والهيئة التنفيذية فلن يكون أمامي خيار آخر".

من جهة أخرى رفضت الحكومة القرغيزية مطالب المعارضة بتغيير الدستور ووصفتها بأنها محاولة للاستيلاء على السلطة وتمسكت بالحكم والسيطرة على البلاد في إطار القانون.

وكان الرئيس باكييف قد حاول أمس استيعاب المعارضة بتقدم تعديلات دستورية للبرلمان، لكنها بدلا من أن تهدئ حدة التوتر زادتها تأججا، وأثارت غضب المعارضة كون الرئيس لم يحضر بنفسه وإنما أوفد من ينوب عنه.

وقد قاطعت المعارضة الجلسة البرلمانية ما حال دون اكتمال النصاب القانوني وهو 51 نائبا لمناقشة التعديلات الدستورية. واضطر رئيس البرلمان لإرجاء الجلسة حتى الخميس القادم.

وكانت المعارضة المطالبة بنظام برلماني والرئيس اتفقا على عرض دستور جديد الخميس الماضي يحد من حق رئيس الدولة في حل البرلمان وفي تعيين الحكومة، غير أن باكييف تراجع بعد ذلك عن وعوده.

وتقول المعارضة إن ما بين 30 و75 نائبا بالبرلمان إما في جانبها أو متعاطفون معها، وهو ما يكفي لعدم اكتمال النصاب القانوني في حالة عدم حضورهم أو لمنع أي خطوة تشريعية.

المصدر : الجزيرة + وكالات