رئيس قرغيزستان يهدد بحل البرلمان والمظاهرات تتواصل
آخر تحديث: 2006/11/7 الساعة 12:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/7 الساعة 12:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/15 هـ

رئيس قرغيزستان يهدد بحل البرلمان والمظاهرات تتواصل

رئيس قرغيزستان يقترح سلسلة مبادرات لامتصاص غضب المعارضة (الفرنسية-أرشيف)

لوح رئيس قرغيزستان كرمان بك باكييف بإمكانية حل برلمان البلاد في حال عدم التوصل لحل سياسي لمطالب المعارضة والتي تتمثل أساسا في تغيير دستور البلاد.

وقال باكييف في مؤتمر صحفي "لا أسعى لحل البرلمان ولكني أتمتع بمثل هذا الحق الدستوري وبالطبع إذا استمرت الخلافات بين الهيئة التشريعية والهيئة التنفيذية فلن يكون أمامي خيار آخر".

من جهة أخرى رفضت الحكومة القرغيزية مطالب المعارضة بتغيير الدستور ووصفتها بأنها محاولة للاستيلاء على السلطة وتمسكت بالحكم والسيطرة على البلاد في إطار القانون.

وكان الرئيس باكييف قد حاول أمس استيعاب المعارضة بتقدم تعديلات دستورية للبرلمان، لكنها بدلا من أن تهدئ حدة التوتر زادتها تأججا، وأثارت غضب المعارضة كون الرئيس لم يحضر بنفسه وإنما أوفد من ينوب عنه.

وقد قاطعت المعارضة الجلسة البرلمانية ما حال دون اكتمال النصاب القانوني وهو 51 نائبا لمناقشة التعديلات الدستورية. واضطر رئيس البرلمان لإرجاء الجلسة حتى الخميس القادم.

وكانت المعارضة المطالبة بنظام برلماني والرئيس اتفقا على عرض دستور جديد الخميس الماضي يحد من حق رئيس الدولة في حل البرلمان وفي تعيين الحكومة، غير أن باكييف تراجع بعد ذلك عن وعوده.

وتقول المعارضة إن ما بين 30 و75 نائبا بالبرلمان إما في جانبها أو متعاطفون معها، وهو ما يكفي لعدم اكتمال النصاب القانوني في حالة عدم حضورهم أو لمنع أي خطوة تشريعية.

المعارضة القرغيزية تواصل الضغوط على الرئيس من أجل إصلاح حقيقي (رويترز)
استمرار التظاهرات
وتستمر المعارضة في تظاهراتها التي بدات الخميس الماضي، وهددت بالسعي إلى شل البرلمان إذا لم يمنحه باكييف قدرا أكبر من المشاركة في السلطة، كما اتهمته بالسعي لحله.

غير أن النيابة العامة اعتبرت مطالب المعارضة باستقالة الرئيس واحتجاجاتها غير دستورية حسب القوانين القرغيزية.

وتتواصل حشود من أنصار المعارضة لليوم السادس على التوالي محاصرة مقر الحكومة والقصر الرئاسي في العاصمة بشكيك مطالبين باستقالة الرئيس.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الشرطة التي تحرس القصر الرئاسي انسحبت من محيطه وانضمت إلى المعارضة. وأوضح المراسل أن مفاوضات تجرى بين المعارضة والحكومة.

وفي محاولة لاسترضاء المحتجين أقال الرئيس باكييف وزير الداخلية عثمان علي جورونوف وعين بدلا منه عمر بك سوفان علييف الذي تعهد بعدم استخدام القوة ضد المتظاهرين.

وأكد علييف للحشود المحاصرة لمقار الحكومة أن شرطة قرغيزستان لن تطلق النار على شعبها، مؤكدا القول "نحن مع الشعب".

ويحمل الاحتشاد خارج القصر الرئاسي المسمى البيت الأبيض دلالة كبيرة لأن محتجين اقتحموا المبنى في مارس/آذار من العام الماضي ما اضطر الرئيس السابق للهرب إلى الخارج. ويرى بعض المراقبين أن باكييف ربما يواجه الآن نفس المصير.

المصدر : الجزيرة + وكالات