جورج بوش سينتظر نتائج الانتخابات في واشنطن (الفرنسية)

وصل الرئيس الأميركي جورج بوش إلى واشنطن بعد أن أدلى بصوته في انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس, بانتظار نتيجة الاقتراع الذي سيحدد شكل الفترة المتقبية له في منصبه, كما أن هذه النتيجة قد تزيد من الضغوط عليه لتغيير سياسته في العراق.
 
وقد أدى بوش بصوته في بلدة كروفورد بولاية تكساس بعد جولة للدعاية الانتخابية استمرت خمسة أيام زار خلالها عشر ولايات, ثم توجه بعد ذلك إلى واشنطن بانتظار حكم الناخبين الأميركيين.
 
وبعد أن أدلى بصوته, حث بوش الناخبين الأميركيين على التوجه إلى مراكز الاقتراع والإدلاء بأصواتهم لصالح الجمهوريين مستخدما تبريراته المعتادة عن استمرار الولايات المتحدة في خوض ما يسمى بالحرب العالمية على الإرهاب.
 
وقال بوش في كلمة مختصرة بكروفورد قبل توجهه إلى واشنطن إن "حكومتنا لا تصلح إلا بإرادة الشعب في المشاركة فيها وبالتالي أيا كانت انتماءاتكم الحزبية أو إن كنتم لا تنتمون إلى أي حزب، قوموا بواجبكم وأسمعوا صوتكم".
 
وشدد بوش على الأميركيين أن ينتخبوا الغالبية الجمهورية في الكونغرس "لتجنيبه تعايشا غير مريح مع الديمقراطيين حال فوزهم في الانتخابات". ويجدد الناخبون الأميركيون اليوم جميع أعضاء مجلس النواب الـ435 و33 عضوا من أصل مائة في مجلس الشيوخ و36 حاكم ولاية.
 
الأميركيين يميلون نحو الديمقراطيين حسب استطلاعات الرأي (الفرنسية)
تقدم الديمقراطيين
وتشير استطلاعات الرأي منذ أسابيع إلى تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين في هذه الانتخابات.
 
وفي حال فوز الديمقراطيين بالغالبية في الكونغرس سوف يفرضون برنامجهم السياسي. ومن المحتمل أن يفتحوا تحقيقات نيابية تتناول على سبيل المثال إدارة الحرب في العراق الذي يشكل محور الحملة الانتخابية، حيث جعل الديمقراطيون هذه الانتخابات استفتاء على أداء الإدارة الأميركية أثناء هذه الحرب.
 
ويعتبر الرئيس الأميركي أن العراق يشكل "الجبهة الرئيسة للحرب على الإرهاب", ويصر على إبقاء قواته العسكرية فيه "حتى تحقيق النصر", مشيرا إلى أن الديمقراطيين لا يملكون خطة بهذا الصدد.
 
وحذر بوش الأميركيين الاثنين من أنه حال فوز الديمقراطيين سوف يتحملون مزيدا من الضرائب وسيكونون عرضة أكثر "للإرهاب".
 
الأعطال الفنية عرقلت سير الانتخابات في العديد من المراكز (رويترز) 
أعطال بأوهايو
ومن المفارقات التي رافقت الانتخابات أعطال تقنية أصابت آلات للتصويت الإلكتروني في ولاية أوهايو.
 
فقد فوجئ سكان أحد أحياء كليفلاند بأن جميع الأجهزة الـ11 المعدة للتصويت في مدرسة ابتدائية لا تعمل عند فتح باب مركز الاقتراع. وتطلب إعادة تشغيل الآلات ساعتين. كما رفض المسؤولون عن مكتب الاقتراع وضع بطاقات تصويت ورقية على ذمة الناخبين قبل وصول محام من برنامج حماية الانتخابات.
 
وأثارت آلات التصويت الإلكترونية المستخدمة في العديد من المواقع للمرة الأولى القلق بعد ظهور عيوب فيها ما أعاد إلى الأذهان كابوس الانتخابات الرئاسية في فلوريدا عام 2000.
 
وقد أشار برنامج حماية الانتخابات إلى وقوع 250 حادثا من هذا النوع في أوهايو وما بين 51 و250 حادثا آخر في ولايات نيويورك وكاليفورنيا وتكساس وفلوريدا وأريزونا وميتشغن وجورجيا.
 
يذكر أن جدلا واسعا أحاط بالانتخابات الرئاسية في أوهايو عام 2004, حيث شكا الديمقراطيون من وقوع عمليات تزوير سهلت فوز الجمهوريين.

المصدر : وكالات