الرئيس الصيني أكد سعي بلاده لتعزيز شراكتها الاقتصادية مع أفريقيا (الفرنسية)

وعد الرئيس الصيني هو جينتاو بأن تقدم بلاده خمسة مليارات دولار في شكل قروض وائتمانات لأفريقيا، كما وعد بزيادة المساعدات إلى المثلين للقارة الأفريقية بحلول عام 2009.

وقال جينتاو في افتتاح القمة الصينية الأفريقية في بكين بحضور 48 دولة أفريقية -بينهم 41 رئيس دولة وحكومة- إن الصين ستقدم لأفريقيا ثلاثة مليارات دولار في شكل قروض تفضيلية وملياري دولار في شكل ائتمانات تفضيلية للمشترين.

كما وعد الرئيس الصيني بإلغاء ديون الدول الأكثر فقرا عن طريق تقديم قروض حكومية بدون فائدة وفتح السوق الصيني بشكل أكبر أمام الدول الأفريقية وتسهيل الاستثمارات الصينية في أفريقيا، كما أكد أن بلاده ستسعى لإقامة مناطق للتعاون الاقتصادي والتجاري في القارة السوداء.

وكان هو جينتاو استقبل لمدة ثلاثين دقيقة ممثلي الدول المشاركة في القمة والتقطت له صور معهم بينما كان التلفزيون الصيني يبث مباشرة وقائع أكبر حدث دبلوماسي تنظمه الصين حتى الآن.

ووصف رئيس وزراء إثيوبيا ميليس زيناوي الصين بأنها مصدر رئيسي لخفض الفقر في القارة، وقال إن محاربة الاستعمار لم تعد التحدي الرئيسي, وإنما محاربة الفقر والتأخر وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

كما شكر الرئيس السوداني عمر البشير الصين لدعمها بلاده عبر امتناعها عن التصويت على قرار الأمم المتحدة الذي ينص على إرسال قوات دولية إلى دارفور.

وقمة بكين التي تختتم اليوم الأحد بتوقيع عدد من الاتفاقات وتبني إعلان رسمي هي الثالثة التي تعقد في إطار منتدى التعاون بين الصين وأفريقيا منذ عام 2000، وتعد الأهم نظرا لعدد القادة الأفارقة المشاركين وللتغطية الإعلامية التي خصصتها الصين لها.



مال وسياسة

48 دولة أفريقية تشارك في قمة بكين (الفرنسية)
ورغم أن الاقتصاد هو العنوان البارز, فإن للقمة بعدها السياسي, خاصة أن بعض جماعات حقوق الإنسان تتهم الصين بتعزيز استمرار نظم ذات سجل ضعيف في حقوق الإنسان كالسودان وزيمبابوي كانت الدول الغربية خفضت العلاقات التجارية معها.

ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش الصين بأنها "لم تقتصر على دعم بعض أسوأ منتهكي حقوق الإنسان بالقارة، لكنها أضعفت أيضا مركز آخرين يحاولون تشجيع احترام أكبر لحقوق الإنسان", وهي الاتهامات ذاتها التي كالها مدير البنك الدولي بول وولفويتز الذي حمل أيضا على الصين لعدم احترامها المعايير البيئية في إقراضها أفريقيا.

غير أن الصين تنفي الاتهامات, وتؤكد أنها ساعدت في رفع مستوى المعيشة بالقارة ولا تتدخل في الشؤون الداخلية لدولها, أو تمارس استعمارا جديدا.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ليو جيان تشاو ما من حكومات أو شعوب أفريقية تتهم الصين بممارسة استعمار جديد بالقارة، و"أولئك الذين عانوا من قبل تحت الاستعمار في الصين وأفريقيا يعلمون بصورة أفضل ما هو الاستعمار".

المصدر : وكالات