الجيش الأميركي فقد مائة من جنوده الشهر الماضي بأحد أشد الشهور دموية (الفرنسية)

قال ريشارد بيرل -أحد أكبر المدافعين عن غزو العراق قبل ثلاث سنوات ونصف- إنه كان سيراجع حساباته لو علم أن الوضع سيؤول إلى ما آل إليه الآن.
 
وقال بيرل بلقاء مع مجلة فانيتي فير -ينشر كاملا مطلع العام المقبل- إنه لو علم ما ستكون عليه الأوضاع بالعراق "لقلت ربما دعونا نفكر بإستراتيجيات أخرى للتعامل مع أكثر ما يقلقنا ألا وهو تزويد صدام الإرهابيين بأسلحة دمار شامل".
 
وشغل بيرل منصب مستشار بلجنة دفاع بولاية جورج بوش الأولى, وقبلها كان مساعدا لوزير الدفاع في عهد رونالد ريغان.
 
بوش أقر بأخطاء تكتيكية بالعراق لكنه قال إنه سيحافظ على الإستراتيجية (الفرنسية)
يجب محاسبة الرئيس
ودعا بيرل –الذي غادر اللجنة عام 2004- لمحاسبة المسؤولين عن الفشل بالإدارة الأميركية, بمن فيهم الرئيس جورج بوش، قائلا "في نهاية الأمر يجب محاسبة الرئيس. فلا أعتقد أنه أدرك حجم المعارضة داخل إدارته ولا حجم عدم إخلاص بعض مسؤوليها", موجها اتهاما خاصا إلى مجلس الأمن القومي الذي كانت تديره كوندوليزا رايس.
 
واكتفى الناطق باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو بتعليق مقتضب, مذكرا بأن "للرئيس الأميركي خطة للنجاح في العراق ونحن ماضون قدما فيها".
 
غير أن بيرل ليس المحافظ الوحيد الذي راجع آراءه, فهناك أيضا كينيث آدلمان وقد كان مستشارا باللجنة نفسها. وحمل آدلمان على وزير الدفاع دونالد رمسفيلد ومسؤولين آخرين قائلا إنه "تبين أنهم من أسوأ من خدم في مرحلة ما بعد الحرب".
 
أسوأ ثلاثي
وقال آدلمان إن إحدى أشد اللحظات بغضا إلى قلبه كانت "عندما قلد بوش ميدالية الحرية لجورج تينيت (مدير المخابرات السابق) وللجنرال تومي فرانكس وبول بريمر (الحاكم الأميركي للعراق)", وهو ثلاثي وصفه بـ "أسوأ من خدم في مناصب رئيسية على الإطلاق".
 
وتعدى السخط على سياسة الإدارة الأميركية بالعراق إلى نشرات موجهة للجيش أشارت إلى أن القادة العسكريين بدؤوا يجهرون بسخطهم على الطريقة التي أعدت بها وخيضت بها الحرب على العراق.
 
وقالت افتتاحية تنشر الاثنين بأربع نشرات عسكرية إن "رمسفيلد فقد مصداقية قيادة الجيش ومصداقية الجنود والكونغرس والرأي العام", داعية الرئيس بوش إلى "مواجهة الحقيقة المدمرة", بغض النظر عن الحزب الذي سيفوز بانتخابات الكونغرس النصفية.

المصدر : الجزيرة + وكالات