التقرير انتقد بشدة خافيير سولانا (الفرنسية-أرشيف)
كشفت مسودة تقرير صادر عن البرلمان الأوروبي أن الدول الأوروبية كانت تعلم بأمر السجون السرية التي أعدت لاحتجاز المشتبه في ارتباطهم بما يسمى الإرهاب, كما أشار التقرير إلى أن تلك الدول عرقلت سير عمليات التحقيق في نقل الأسرى واعتقالهم بشكل غير قانوني.
 
ووجه التقرير انتقادات لاذعة لمجموعة من قادة الاتحاد الأوروبي وعلى رأسهم منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافيير سولانا ومنسق عمليات مكافحة الإرهاب جيس ديفريز. كما أعرب التقرير عن امتعاضه لتخاذل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن هذا الموضوع.
 
وجاء في التقرير أن نيكولو بولاري -العضو السابق في وكالة الاستخبارات الإيطالية SISMI- "أخفى الحقيقة" عندما أبلغ أعضاء البرلمان الأوروبي في مارس/آذار الماضي, أن العملاء الإيطاليين لم يكن لهم أي دور في عملية اختطاف رجل دين مصري على أيدي عملاء المخابرات الأميركية (CIA).
 
وأضاف التقرير "على العكس, فإن مسؤولي SISMI لعبوا دورا فاعلا في خطف أبو عمر, وكان من المحتمل جدا أن تكون الحكومة الإيطالية على علم بالأمر".
 
والجدير بالذكر أن حكومة رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني نفت مرارا علمها بالموضوع، لكن خليفته رومانو برودي أعفى بولاري من منصبه. وينفي بولاري الذي يواجه مساءلة قانونية بشأن خطف أبو عمر قيامه بأي إساءة.
 
وتعتبر قضية أبو عمر واحدة من أشهر فضائح التعاون بين أجهزة الاستخبارات الأميركية والأوروبية لنقل المشتبه فيهم بين دول الاتحاد الأوروبي بأسلوب تؤكد الجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان أنه يسفر عن وقوع عمليات تعذيب.
 
وجاء في تقرير البرلمان الأوروبي أن أبو عمر الذي خطف من مدينة ميلانو الإيطالية عام 2003 ثم سلم إلى السلطات المصرية, احتجز في مكان سري ومنع من الاتصال بأي شخص وتعرض للتعذيب النفسي والجسدي. وقالت جمعيات حقوقية إن على الساسة الأوروبيين تحمل نتائج أخطائهم الآن. 

المصدر : رويترز