القوات التشادية شددت حراساتها على المباني الحكومية (الفرنسية-أرشيف)

أدان الاتحاد الأوروبي القتال بين قوات الحكومة التشادية والمتمردين، ودعا إلى إنهاء فوري للعداء بين الطرفين.

وشجب مفوض التنمية بالاتحاد لوي ميشيل أمس محاولات زعزعة استقرار البلاد، مبديا قلقه من انعكاس ذلك على المنطقة المحيطة بتشاد. وقال ميشيل في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية إن "الحوار البناء والسلمي قادر وحده على وضع نهاية للأزمة".

في السياق أدان تجمع دول الساحل والصحراء الذي يتخذ من ليبيا مقرا له، بقوة، الهجوم العسكري الذي تتعرض له مناطق شرق تشاد وخاصة مدينة أبيشيه.

واعتبرت الأمانة العامة لهذا التجمع الذي يضم بعضويته 23 دولة عربية وأفريقية، قيام مسلحين بشن هجوم عسكري على تلك المناطق مخالفة واضحة لنصوص معاهدة  إنشاء هذا التجمع وميثاقه الأمني وتحديا صارخاً لنصوص القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

ودعت الدول الأعضاء بالتجمع، الاتحاد الأفريقي والجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا ومجموعة السيماك، إلى تقديم الدعم اللازم لتشاد في سعيها من أجل استتباب الأمن والاستقرار.

إجراءات أمنية
في هذه الأثناء اتخذت السلطات التشادية إجراءات أمنية بالعاصمة بعد تقارير غربية عن توجه طابور من المتمردين باتجاهها. وقام أمس جنود نظاميون مزودون بدبابات وقاذفات صاروخية بحماية المباني الحكومية بالعاصمة نجامينا.

لوي ميشيل قال إن الحوار البناء والسلمي يمكن أن يحل الأزمة التشادية (رويترز)
وكانت تقارير فرنسية وألمانية وبريطانية قد أشارت أمس إلى أن الجماعات المتمردة المنضوية تحت قيادة اتحاد القوى الديمقراطية شوهدت وهي تتوجه نحو الشرق، بعدما أعلن أمس الأول أنها على بعد حوالي 400 كلم شرق العاصمة.

وسيطر المقاتلون المتمردون من جماعتين مختلفتين على مدينة أبيشيه على بعد 700 كلم من نجامينا ومنطقة بيلتين المجاورة السبت، وقال الجيش التشادي إنه أعاد السيطرة على أبيشيه الأحد.

واعتبر زعيم المتمردين الجنرال محمد نوري أن الانسحاب من أبيشيه "لا يشكل هزيمة على الإطلاق". وأضاف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أنه يسعى للتدمير التدريجي للقوات الحكومية بتكبيدها خسائر فادحة.

وقال إن الهدف الرئيسي لهذه الهجمات هو الإطاحة بنظام الرئيس إدريس ديبي. وحسب نوري فإن معارك أبيشيه أوقعت 22 قتيلا بين قوات المتمردين و140 قتيلا بصفوف الجيش الحكومي.

وكانت الحكومة قد اتهمت أمس السودان والسعودية بدعم المتمردين، وأكد وزير الداخلية أحمد حمد بشر للجزيرة أن لدى بلاده أدلة على هذا الدعم ستعلنها بوقت قريب.

وذكر وزير الاتصالات حورماغي موسى دومغور أن الرياض والخرطوم تدربان "المرتزقة" وتوفران لهم الإمدادات لشن هجوم من عدة جبهات.

المتمردون اعتبروا أن انسحابهم من أبيشيه ليس هزيمة (الفرنسية)
نهب المساعدات
في سياق آخر حذرت وكالات إغاثة دولية تعمل شرق تشاد وغرب السودان من خطورة المواجهات بين المتمردين التشاديين وبين الجيش الحكومي، على عملياتها بالمنطقة.

وقالت منظمة برنامج الغذاء العالمي ووكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن الأوضاع التي ترتبت على احتلال مدينة أبيشيه كبرى مدن شرق تشاد، هي النهب والسرقة.

وأوضحت المنظمتان أن عددا كبيرا من السكان نهبوا مخزنين كبيرين لمواد الإغاثة كانا مخصصين للاجئين من إقليم دارفور. وقال رئيس برنامج الغذاء العالمي إن مواد قيمتها 500 ألف دولار تم الاستيلاء عليها من قبل السكان.

من جهتها أعلنت وكالة غوث اللاجئين أن 80% من مخزونها للمساعدات من بطانيات ومواد غذائية وطبية قد تمت سرقتها، وهو ما يساوي 1.3 مليون دولار أميركي.

ودعا المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس والمدير التنفيذي لبرنامج  الغذاء العالمي جيمس موريس، في بيان، إلى فرض النظام بسرعة بالمنطقة خوفا من سرقات أخرى.

المصدر : وكالات