المتمردون يتقدمون نحو العاصمة إنجامينا (الفرنسية-أرشيف)

أدت التطورات السريعة المتلاحقة بين المتمردين والحكومة التشادية إلى اتهام إنجمينا اليوم للسودان والسعودية بدعم المتمردين الذين يزحفون حسب مصادر فرنسية نحو العاصمة.
 
وقال وزير الداخلية التشادي أحمد حمد بشر للجزيرة إن لدى بلاده أدلة على أن السودان والسعودية يدعمان "المرتزقة" في إشارة إلى المتمردين التشاديين، فيما أوضح أنهم سيعلنون هذه الأدلة في القريب.
 
من جهته قال وزير الاتصالات التشادي حورماغي موسى دومغور "إن تشاد اليوم ضحية عملية واسعة النطاق تهدف إلى زعزعة استقراره"، مشيرا إلى أن هذه العملية تحمل بصمات السودان والسعودية.
 
وأكد دومغور أن الرياض والخرطوم هما اللذان يجهزان ويدربان المرتزقة ويوفران لهم الوسائل اللوجستية الضرورية لمهاجمة تشاد اليوم من عدة جبهات في الشرق.
 
وأشار إلى أن "الحرب المفروضة على تشاد هي حرب هدفها نشر الأصولية الإسلامية التي تروج لها القاعدة بزعامة بن لادن، والتي لن يسلم منها أي بلد في المنطقة".
 
ودعا المجتمع الدولي إلى "التصدي لزعزعة الاستقرار في بلاده التي تتم بصورة منظمة وتنفذها تيارات أصولية من السودان والسعودية".
 
قوات الحرس الجمهوري تتجه نحو مناطق الشرق لدعم القوات الحكومية (الفرنسية)
نحو العاصمة
وفي التطورات الميدانية قال دبلوماسي فرنسي إن طابورا من المتمردين التشاديين يتحرك غربا على الطريق الرئيسية صوب العاصمة إنجامينا اليوم بعد ساعات من استعادة الجيش التشادي لمدينة أبيشيه الواقعة شرق البلاد.
 
وأكد الدبلوماسي أن السفارة الفرنسية في إنجامينا أصدرت مذكرة لمواطنيها تبلغهم فيها أن قافلة من المتمردين تتحرك باتجاه المدينة في إقليم باثا مما يجعل القافلة على بعد 250 كلم على الأقل من العاصمة.
 
وأفاد الدبلوماسي بأن السفارة وجهت للمقيمين الفرنسيين في المدينة عبر شبكة إذاعية قنصلية نصيحة بالبقاء في منازلهم بعد حلول الظلام.
 
وغذت الأنباء بوجود قافلة للمتمردين تزحف صوب إنجامينا المخاوف بشن هجوم جديد على العاصمة التي قتل فيها مئات الأشخاص في إبريل/نيسان حينما باغتها المتمردون بغارة مفاجئة.
 
وأفاد شهود عيان بأن هناك عددا كبيرا على نحو غير عادي وسيارات للجيش في شوارع المدينة بما في ذلك مركبات عسكرية متجهة إلى خارجها على الطريق السريع المتجه شرقا.
 
وفي تطور آخر أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الليلة الماضية عن قلقه البالغ إزاء التقارير الواردة بشأن تقدم المتمردين نحو العاصمة إنجامينا، وحذرهم من محاولة الاستيلاء على السلطة بالقوة.
 
ودعا أنان الجانبين إلى الدخول في حوار لوقف النزاع المسلح والعمل لتحقيق المصالحة الوطنية.
 
مواجهات شرسة بين المتمردين والقوات الحكومية (الفرنسية)
مدينة أبيشيه
وفي السياق أفادت مصادر متطابقة بأن الجيش التشادي استعاد السيطرة على مدينة أبيشيه التي تبعد 700 كلم شرق العاصمة إنجامينا إثر انسحاب متمردي اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية منها.
 
وأكد مصدر عسكري حكومي استعادة القوات الحكومية لأكبر مدينة في شرق تشاد دون مقاومة، مشيرا إلى أنه "لم تدر معارك ويبدو أن المتمردين فروا".
 
وصرحت الناطقة باسم المفوضية العليا للاجئين للأمم المتحدة في المدينة كلير بورجوا أن المتمردين على ما يبدو غادروا المدينة "ولا نعلم متى".
 
من جهتهم أعلن المتمردون سيطرتهم على مدينة بيلتين التي تبعد ستين كلم شمال شرق مدينة أبيشيه، وذلك بعد مواجهات عنيفة مع القوات الحكومية النظامية.
 
وأكد متحدث باسم تجمع القوات الديمقراطية -وهو حركة متمردة يتزعمها الشقيقان توم وتيماني إيرديمي اللذان كانا من المقربين للرئيس إدريس ديبي- أن قوات التجمع سيطرت على بيلتين، وقال "لقد دحرنا الجيش الحكومي".
 
وقد حذرت وكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن القتال شرق تشاد يهدد بقطع المساعدات عن أكثر من مائتي ألف لاجئ تشادي وسوداني مما يعرض أرواح الآلاف للخطر.

المصدر : وكالات