مواجهات المتمردين مع حكومة تشاد تهدد عمليات الإغاثة
آخر تحديث: 2006/11/27 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/27 الساعة 22:49 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/7 هـ

مواجهات المتمردين مع حكومة تشاد تهدد عمليات الإغاثة

المساعدات كانت مخصصة للاجئي دارفور واللاجئين التشاديين (الفرنسية -أرشيف)
 
حذرت وكالات إغاثة دولية تعمل في شرق تشاد وغرب السودان من خطورة المواجهات بين المتمردين التشاديين الذين يسعون لإسقاط نظام الرئيس إدريس ديبي وبين الجيش الحكومي، على عملياتها بالمنطقة.
 
وقالت منظمة برنامج الغذاء العالمي ووكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن الأوضاع التي ترتبت على احتلال مدينة أبيشيه كبرى مدن شرق تشاد هي النهب والسرقة.
 
وأوضحت المنظمتان أن عددا كبيرا من السكان نهبوا مخزنين كبيرين لمواد الإغاثة كانا مخصصين للاجئين من إقليم دارفور. وقال رئيس برنامج الغذاء العالمي إن مواد قيمتها 500 ألف دولار قد تم الاستيلاء عليها من قبل السكان.
 
من جهتها أعلنت وكالة غوث اللاجئين أن 80% من مخزونها للمساعدات من بطانيات ومواد غذائية وطبية قد تمت سرقتها، وهو ما يساوي 1.3 مليون دولار أميركي.
 
ودعا المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريس والمدير التنفيذي لبرنامج  الغذاء العالمي جيمس موريس في بيان إلى فرض النظام بسرعة في المنطقة خوفا من سرقات أخرى.
 
المواجهات
وعلى صعيد المواجهات صرح دبلوماسي ألماني اليوم أن الجماعات المتمردة المنضوية تحت قيادة اتحاد القوى الديمقراطية شوهدت وهي تتوجه نحو الشرق بعدما أعلن أمس الأحد أنها على بعد حوالي 400 كلم شرق العاصمة نجامينا.
 
وسيطر المقاتلون المتمردون من جماعتين مختلفتين على مدينة أبيشيه على بعد 700 كيلومتر من العاصمة نجامينا ومنطقة بيلتين المجاورة السبت وقال الجيش التشادي إنه أعاد السيطرة على أبيشيه الأحد.
 
المتمردون يقولون إنهم يسعون لإنهاك القوات الحكومية (الفرنسية)
واعتبر زعيم المتمردين الجنرال محمد نوري أن الانسحاب من أبيشيه "لا يشكل هزيمة على الإطلاق". وأضاف في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أنه يسعى للتدمير التدريجي للقوات الحكومية بتكبيدها خسائر فادحة.
 
وقال إن الهدف الرئيسي لهذه الهجمات هو الإطاحة بنظام الرئيس إدريس ديبي. وحسب نوري فإن معارك أبيشيه أوقعت 22 قتيلا بين قوات المتمردين و140 قتيلا في صفوف الجيش الحكومي.
 
اتهامات تشادية
وكانت الحكومة التشادية قد اتهمت أمس السودان والسعودية بدعم المتمردين، وأكد وزير الداخلية أحمد حمد بشر للجزيرة أن لدى بلاده أدلة على هذا الدعم ستعلنها في وقت قريب.
 
وقال وزير الاتصالات حورماغي موسى دومغور إن الرياض والخرطوم تدربان "المرتزقة" وتوفران لهم الإمدادات لشن هجوم من عدة جبهات.
 
واعتبر في تصريحات للصحفيين أن "الحرب المفروضة على تشاد هدفها نشر الأصولية الإسلامية التي تروج لها القاعدة بزعامة بن لادن، والتي لن يسلم منها أي بلد في المنطقة".
 
إدانة
وفي موقف سياسي مناصر لنظام الرئيس إدريس ديبي أدان تجمع دول الساحل والصحراء الذي يتخذ من ليبيا مقرا له بقوة الهجوم العسكري الذي تتعرض له مناطق شرق تشاد وخاصة مدينة أبيشيه.
 
واعتبرت الأمانة العامة لهذا التجمع الذي يضم في عضويته 23 دولة عربية وأفريقية، قيام مسلحين بشن هجوم عسكري على تلك المناطق مخالفة واضحة لنصوص معاهدة  إنشاء هذا التجمع وميثاقه الأمني وتحديا صارخاً لنصوص القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
 
ودعت الدول الأعضاء في التجمع الاتحاد الأفريقي والجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا ومجموعة السيماك إلى تقديم الدعم اللازم لتشاد في سعيها من أجل استتباب الأمن والاستقرار في هذا البلد.
المصدر : وكالات