جندي من إيساف في موقع الهجوم الانتحاري بقندهار (الفرنسية)

أعلنت حركة طالبان الأفغانية مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري الذي استهدف قافلة لقوة المساعدة الأمنية بأفغانستان "إيساف" في إقليم قندهار بجنوب البلاد وأوقع قتيلين من حلف الناتو.

ونقلت وكالة رويترز عن الملا داد الله قوله إن مفجري الحركة الانتحاريين انتشروا في كافة المدن "وهم يستعدون لتوجيه ضربات جديدة".

وجاء تصريح داد الله بعد مقتل جنديين كنديين وفتى أفغاني بتفجير سيارة مفخخة كان يقودها انتحاري في مدينة قندهار بجنوب البلاد.

واعترف المتحدث باسم إيساف جايسون تشاك بوقوع العملية ومقتل الجنديين اللذين لم يحدد جنسيتيهما إلا أن مصادر محلية أكدت أنهما كنديان.

وقتل في العملية التي وقعت عند مرور قافلة تابعة للقوة التي يقودها الناتو فتى أفغاني وأصيب آخر بالإضافة لإصابة جندي من الناتو حسبما أفاد رئيس شرطة الإقليم إسماعيل علي زي.

وقال شهود إن الانتحاري اقترب بسيارته من القافلة قبل أن يفجرها بوسطها في شارع يغص بالمباني الحكومية. وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من موقع الهجوم ومن عربة الناتو المحترقة في حين حلقت فوق الموقع مروحية تابعة للحلف.

وينتشر جنود هولنديون وكنديون وبريطانيون في قندهار التي تعتبر معقلا تقليديا لحركة طالبان.

وجاء الهجوم الانتحاري بعد يوم من هجوم نفذه انتحاري آخر في مطعم يرتاده مسؤولون محليون بولاية بكتيكا مما أدى لمقتل 15 شخصا وإصابة 25 آخرين.

جنديان كنديان قتلا في هجوم اليوم وجرح ثالث (الفرنسي-إرشيف)
وتضم قوة الناتو المنتشرة في أفغانستان 31 ألف جندي ينتمون إلى 37 بلدا ينتشرون في كافة أنحاء البلاد.

ويرجح أن يطغى الهجوم على أعمال قمة الحلف الذي يجتمع قادة دوله الـ26 بعاصمة لاتفيا ريغا غدا.



لفتة فرنسية
في هذه الأثناء أعلن مصدر دبلوماسي فرنسي أن بلاده التي تحتفظ بـ1100جندي في العاصمة الأفغانية تستعد للقيام بدور في إطار توسيع مهمات الناتو في حفظ السلام بهذا البلد.

وتوقع المصدر الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته أن يقوم الرئيس شيراك "بلفتة صغيرة" خلال قمة ريغا لتوسيع مهمة القوة في أفغانستان.

وأضاف أن القوات الفرنسية قد تأخذ دورا في عمليات خارج العاصمة الأفغانية مضيفا أن تنفيذ الخطوة هذه سيتم حسب مبدأ "خطوة خطوة".

أرميتاج (يسار) حذر من ارتداد الوضع الأفغاني على باكستان والهند (رويترز) 
أرميتاج يحذر
في غضون ذلك حذر نائب وزيرة الخارجية الأميركية ريتشارد أرميتاج من أن فشل عملية إعادة السلام في أفغانستان من شأنه تهديد الاستقرار في باكستان والهند المجاورتين.

وخاطب ندوة في سنغافورة حول الوساطة في النزاعات قائلا "ألفت عنايتكم إلى أن العقبات في أفغانستان هي أكبر من تلك القائمة بالعراق". وأضاف أن العنف المتصاعد في أفغانستان من شأنه تقويض مساعي الرئيس الباكستاني برويز مشرف في محاربة جماعات التطرف الديني داخل بلاده.

وأكد أرميتاج أن النزاع في أفغانستان يدق باب الهند التي تدرك أنها محاطة "بدول فاشلة" كنيبال وسيريلانكا وبنغلاديش.

وختم قائلا إن الفشل في أفغانستان سيكون له مفعول ارتدادي كبير، مضيفا أن الوضع بأفغانستان هو إشكالي في الوقت الحاضر "وليس في المستقبل على غرار وضع إيران".

المصدر : وكالات