التوتسي اتهموا القوات الفرنسية بعرقلة تقدمهم للإطاحة بحكومة الهوتو (الفرنسية -أرشيف)

قال الرئيس الرواندي بول كاغامي إن قادة الهوتو الذين كانت تدعمهم فرنسا هم الذين أسقطوا طائرة الرئيس السابق جوفينال هابياريمانا عام 1994 وهو الحادث الذي أشعل حربا عرقية قتل فيها مئات الآلاف في رواندا.

جاء ذلك في سياق الأزمة المتصاعدة بين الحكومة الرواندية وباريس إثر توصية القضاء الفرنسي بملاحقة كاغامي أمام محكمة الجزاء الدولية لرواندا وإصدار مذكرات توقيف بحق تسعة من المقربين منه.

وقال الرئيس الرواندي لرويترز إن فرنسا كانت تؤوي المسؤولين السابقين في حكومة الهوتو الذين اتهمهم بتدبير عمليات الإبادة الجماعية التي راح ضحيتها حوالي ثمانمائة ألف شخص من أقلية التوتسي والهوتو المعتدلين.

واتهم كاغامي القوات الفرنسية وحرس هابياريمانا بمنع قوات تابعة للأمم المتحدة من الوصول لموقع سقوط الطائرة في أبريل/نيسان 1994 للتحقيق في الحادث.

وأضاف أن محكمة الجزاء الدولية لديها معلومات تؤكد أن مدبري الحادث من أبرز قادة "المتطرفين" الهوتو ومنهم مسؤولون كبار في الحكومة التي كانت تدعمها فرنسا.

وقال الرئيس كاغامي إن الصواريخ التي أسقطت الطائرة كانت بحوزة القوات الحكومية, وأضاف أن جميع التقارير الصحفية وقتها كانت تتحدث عن مؤامرة لاغتيال هابياريمانا يدبرها مقربون منه. وانتقد بشدة إيواء فرنسا لأرملة هابياريمانا التي تريد حكومة كيغالي محاكمتها بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية.

بول كاغامي انتقد إيواء الفرنسيين لأرملة الرئيس السابق (رويترز-أرشيف)

التوتسي والهوتو
وجدد الرئيس اتهامات الجبهة الوطنية الرواندية التي كان يتزعمها أثناء الحرب لفرنسا بمحاولة عرقلة جهودها لإسقاط حكومة الهوتو.

وقال إن الفرنسين ألقوا القبض عليه أثناء زيارته لباريس عام 1992 وطالبه دبلوماسي فرنسي بارز بأن توقف الجبهة التي يسيطر عليها التوتسي عملياتها العسكرية.

ويسود التوتر العلاقات الفرنسية الرواندية بسبب الدعم الفرنسي لحكومة هابياريمانا وهو من الهوتو. ويقول التوتسي إن تدخل القوات الفرنسية بالانتشار في أجزاء من جنوب رواندا لتوفير ملاذ آمن للاجئين ساهم في عرقلة تقدم قوات الجبهة الوطنية ما أدى لتواصل المجازر.

كان التوتسي قد أسقطوا حكومة الهوتو بعد معارك دامت زهاء مائة يوم عام 1994 فيما وصف بأكثر النزاعات العرقية دموية في التاريخ المحاصر.

ويقوم القاضي الفرنسي جان لوي بروفيير بالتحقيق في اغتيال الرواندي السابق القضية لأن طاقم الطائرة التي أسقطت كان فرنسيا وقد رفعت عائلاتهم دعوى قضائية عام 1998. وكانت تحقيقات لجنة برلمانية فرنسية برأت الحكومة الفرنسية عام 1998 من المسؤولية عن الإبادة الجماعية لكن اللجنة أقرت بارتكاب أخطاء إستراتيجية.

وقد غادر السفير الفرنسي دومينيك ديشير أمس السبت كيغالي بعد قرار الحكومة الرواندية طرده وستتولى السفارة البلجيكية رعاية المصالح الفرنسية.

المصدر : وكالات