الجيش التشادي اعترف بانسحابه من مدينة أبشي (الفرنسية-أرشيف)

تضاربت الأنباء بشأن سيطرة المتمردين التشاديين على مدينة أبشي شرقي البلاد بعد معارك عنيفة مع القوات الحكومية. ففيما أكد المتمردون دخولهم المدينة, اعترف الجيش بانسحابه منها لكنه برر ذلك بحرصه على تجنب إزهاق أرواح المدنيين.

وقال الجيش التشادي في بيان له إنه يحاصر المتمردين في المدينة عقب انسحابه منها, مناشدا سكانها بالتزام الهدوء.

من جانبه نفى وزير الدفاع بشارة عيسى جاد الله الأنباء التي ترددت عن سقوط أبشي, قائلا إن قواته انسحبت من المدينة وتمنع الدخول إليها تفاديا لوقوع معارك داخلها.

وأضاف جاد الله في تصريحات للجزيرة أن "ما يردده المتمردون من أنهم سيطروا على المدينة غير صحيح"، مشيرا إلى أن قواته تعزز دفاعاتها في محيط المدينة لمنع تقدم من سماهم المرتزقة تجاهها.
 
المهجرون التشاديون أبرز ضحايا العنف الأخير في البلاد (الفرنسية)
سيطرة كاملة
بالمقابل أكد اتحاد القوى من أجل الديمقراطية والتنمية المعارض أن قواته سيطرت بالكامل صباح اليوم على المدينة, بعد معارك استمرت ساعات قليلة لم تواجه خلالها مقاومة تذكر.

أما مراسل الجزيرة فقال إن أهمية هذه المدينة تكمن في أن الرئيس ديبي استطاع بعد سيطرته عليها أن يزيح الرئيس السابق حسين حبري، حيث لم تكن هناك معارك في العاصمة.

وأبشي هي المنطقة التي تتخذ منها المنظمات الإنسانية مركزا في شرق البلاد الذي شهد موجة من الهجمات المسلحة في الأسابيع الأخيرة.

من جانبه قال متحدث باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة موجود داخل المدينة، إنه يمكن سماع قصف بالأسلحة الثقيلة حول المدينة، واصفا الوضع بالغامض.
 
إدانة أفريقية
وفي تعليقه على تطورات العنف ندد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري بشدة بالهجمات التي شنها المتمردون التشاديون. وقال في بيان له إن اتحاده "يشعر بقلق شديد لتحرك مجموعات مسلحة باتجاه أبشي", داعيا تلك المجموعات إلى وقف هجماتها فورا.
 
كما دعا كوناري جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي إلى إظهار التضامن النشط والعاجل حيال تشاد.

ووفقا لشهادات سكان جمعتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أوقعت هذه الموجة الجديدة من العنف التي بدأت في الرابع من فبراير/تشرين الثاني، ما لا يقل عن 220 قتيلا وعشرات الجرحى وآلاف المهجرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات