الرئيس الروسي رفض الضغوط الأوروبية بشأن الطاقة وحذر من انقسام كوسوفو (رويترز)

اختتمت قمة أوروبية روسية في هلسنكي دون إحراز تقدم في التوصل إلى اتفاق شراكة جديد مع موسكو.

وقد خطط الطرفان لإطلاق مفاوضات على مجموعة من القضايا تشمل الطاقة والهجرة وقضايا أخرى.

ولكن بولندا استخدمت حق النقض (الفيتو) على بدء مفاوضات مع موسكو بشأن اتفاق شراكة واسع النطاق، ورفضت رفع اعتراضاتها ما لم تنه روسيا حظرها المفروض على اللحوم البولندية والخضراوات.

وحاول معظم أعضاء الاتحاد ثني بولندا عن اعتراضها، ولكن دون فائدة. وهذه هي المرة الأولى التي تعطل فيها إحدى الدول العشر التي انضمت للاتحاد الأوروبي عام 2004 مثل هذه الاتفاقية الهامة للاتحاد.

وحال فشل المفاوضات، بسبب الاعتراض البولندي، دون التوقيع على اتفاق طال انتظاره بشأن رحلات الطيران الأوروبية في الأجواء الروسية.

وبموجب الاتفاق، تم إنهاء نزاع دام عشرين عاما بشأن الضرائب الإضافية التي تطلبها السلطات الروسية من شركات الطيران بأوروبا مقابل التحليق فوق أراضيها في سيبيريا.

وفشل الجانبان في إخفاء خلافاتهما بالمؤتمر الصحفي الختامي، وقد أيدت المفوضية الأوروبية طلب وارسو برفع الحظر الروسي على اللحوم البولندية.

ودعا رئيس المفوضية خوسيه مانويل باروسو إلى رفع الحظر الذي فرضته موسكو العام الماضي لأسباب تتعلق بالسلامة الغذائية، وكانت الأخيرة اقترحت إجراء مفاوضات لتسوية الخلافات التي تحول دون رفع الحظر.

من جهته أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمؤتمر نفسه رفض بلاده أي تقسيم لمؤسسة غاز بروم العملاقة، ردا على دعوات الأوروبيين للشركات التي تعمل بالسوق الأوروبية بالفصل بين عملية إنتاج الطاقة وتوزيعها.

وسيتضمن اتفاق الشراكة المقبل، الذي قد تستمر المفاوضات بشأنه بضع سنوات، قسما خاصا بالطاقة يعتبره الأوروبيون جوهريا على ضوء مخاوفهم المتزايدة حيال اعتمادهم على إمدادات المحروقات الروسية.

"
مفاوضات الشراكة الموسعة ستعطي الأوروبيين فرصة لمعالجة الخلافات مع الروس بشأن الطاقة
"

خلافات
جانب آخر للخلاف ظهر بالقمة وهو كوسوفو، فقد حذر بوتين من أن استقلال الإقليم عن صربيا سيؤدي إلى تأجيج صراعات إقليمية بمناطق أخرى.

وذكر مصدر أوروبي أن المسؤولين بالاتحاد أكدوا لبوتين أن كوسوفو هو حالة على حدة، ولن يكون لها تأثير على مناطق أخرى.

والمعروف أن روسيا، الحليف التقليدي لصربيا، تشهد توترا بعلاقاتها مع جورجيا بسبب خلافات بين البلدين حول منطقتين تطالبان بالانفصال عن جورجيا هما أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

كما ندد بوتين باستخدام موت العميل الروسي السابق ألكسندر ليتفينينكو بلندن لما وصفه بغايات تحريض سياسي. واعتبر أنه ليس هناك أي سبب يدعو إلى إطلاق التكهنات حول أسباب هذه الوفاة.

وإلى جانب باروسو مثل الاتحاد الأوروبي، خلال قمة هلسنكي، المنسق الأعلى للسياسة الخارجية خافيير سولانا ورئيس الحكومة الفنلندية ماتي فانهانن الرئيس الدوري للاتحاد.

المصدر : وكالات