كيغالي شهدت مظاهرات منددة بفرنسا (الفرنسية)

قررت رواندا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع باريس ردا على طلب قاض فرنسي التحقيق مع رئيسها الحالي بول كاغامي بتهمة اغتيال سلفه الرئيس جوفينال هابياريمانا عام 1994 المنتمي إلى الهوتو، والذي كان مقتله شرارة أشعلت حرب الإبادة في البلاد بين الهوتو والتوتسي.
 
وقال وزير الخارجية تشارلز موريغاندي إن حكومته طلبت من سفير باريس مغادرة البلاد خلال 24 ساعة، وإغلاق كل المؤسسات الفرنسية بالبلاد بما في ذلك السفارة والمركز الثقافي. وأمهلت كيغالي بقية الدبلوماسيين الفرنسيين 72 ساعة لمغادرة البلاد.
 
وقد أعربت فرنسا عن أسفها لذلك القرار، وقال بيان للخارجية إنه ستتخذ الإجراءات اللازمة، مشيرا إلى أن السلطات الرواندية أبلغت سفيرها شفهيا اليوم  بقرارها قطع العلاقات الدبلوماسية على أن يسري القرار بدءا من الاثنين المقبل 27 نوفمبر /تشرين الثاني الحالي.
 
وكانت رواندا أعلنت في وقت سابق استدعاء سفيرها في فرنسا، ولم تستبعد قطع علاقاتها الدبلوماسية مع باريس.
 
ويسود علاقات البلدين توتر منذ قرار رواندا التحقيق في دور فرنسي محتمل بمجازر قتل فيها ثمانمائة ألف شخص عام 1994 معظمهم من التوتسي. وتواصل محكمة فرنسية الاستماع لشهود روانديين يتهمون أجهزة فرنسية بالتورط مع مرتكبي المجازر.
 
بول كاغامي مطلوب للتحقيق من قبل قاض فرنسي (رويترز-أرشيف)
وقال مصدر قريب من الملف إن القاضي الفرنسي جان لوي بروغيير وقع الأربعاء الماضي تسع مذكرات  توقيف بحق مقربين من كاغامي وعسكريين روانديين، في إطار التحقيق الذي يجريه حول  الاعتداء.
 
وأوصى بروغيير في قراره بملاحقة الرئيس كاغامي أمام محكمة الجزاء الدولية لرواندا "للاشتباه في مشاركته" بالاعتداء على الطائرة الرئاسية في السادس من أبريل/ نيسان 1994.
 
ووصف كاغامي الأربعاء القاضي بروغيير بأنه "دجال" مؤكدا أنه لن يحصل على  الملاحقات التي يريدها، لكن العلاقات بين فرنسا ورواندا ستشهد "تدهورا".
 
وتظاهر نحو 25 ألف شخص أمس في كيغالي احتجاجا على دعوة بروغيير لملاحقة  كاغامي، منددين بالدور الذي لعبته -كما قالوا- فرنسا خلال مجازر 1994.

المصدر : وكالات