الاجتماع نظمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا (الفرنسية)

اتفق غالبية المشاركين باجتماع ضم 35 دولة، نظمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا, على رفض تقديم الدعم الفني لإيران بشأن بناء مفاعل آراك لإنتاج البلوتونيوم.
 
وقالت مصادر دبلوماسية مقربة من الاجتماع اليوم إنه يُرجح أن توافق الدول الأعضاء بالمنظمة على طلب طهران بأن يقدم أعضاء بالوكالة الدعم الفني في بناء سبعة مفاعلات جديدة, لكن من غير المحتمل أن توافق الوكالة على بناء مفاعل آراك النووي.
 
ومن المتوقع أن يصدر قرار رسمي عن الوكالة بهذا الشأن الخميس المقبل, بعد أن تنتهي الوكالة من مراجعة مئات طلبات الدعم الفني التي تقدم بها الأعضاء بالمنظمة. وسيعلن رئيس الجلسة الرسمية التي ستعقد الخميس, قبول جميع المشاريع, عدا مفاعل آراك. ويتوقع أن توافق الدول الأعضاء بالإجماع على القرار.
 
وبدأ مجلس أمناء وكالة الطاقة الذرية بفيينا اجتماعا أمس يدوم أياما للنظر بطلبات 115 دولة للحصول على مساعدة فنية بينها ثمانية طلبات إيرانية, أحدها لمنشأة آراك جنوب العاصمة طهران, التي تؤكد الأخيرة أنها لأغراض إنتاج النظائر وتعويض مفاعل صغير يشتغل بالماء الخفيف بالعاصمةان بني قبل الثورة الإسلامية.
 
واشنطن تحذر
طلبات المساعدة الفنية لا تخرق قرارات مجلس الأمن (الفرنسية)
ورغم أن طلبات المساعدة الفنية تقبل بشكل تلقائي عادة, لأنها لا تخرق قرارات مجلس الأمن الدولي ولا تؤدي للانتشار النووي, فإن واشنطن حذرت من الاستجابة بسبب مخالفات طهران قرارات سابقة للمجلس الذي دعا في فبراير/ شباط الماضي لوقف بناء المنشأة, وأيده لاحقا قرار منه.
 
وأوضح مندوب إيران لدى الوكالة علي أصغر سلطانية أن الاستجابة لطلب بلاده سيعزز رقابة الوكالة على الأنشطة في آراك، وستكون "خطوة كبيرة نحو أكبر قدر ممكن من الشفافية".
 
غير أن سفير واشنطن في فيينا غريغوري شولت ذكر أن المنشأة عندما تنتهي "ستكون قادرة على إنتاج البلوتونيوم لسلاح واحد أو أكثر كل عام".
 
وقد دعم الاتحاد الأوروبي الموقف الأميركي قائلا، على لسان كيرستي هيلينا كاوبي سفير فنلندا رئيسته الدورية، إن الطلب الإيراني قد يكون غير خطير "لكن المنشأة قادرة على إنتاج كميات معتبرة من البلوتونيوم ومن شأنها أن تشكل خطر انتشار كبيرا".
 
وإسرائيل تؤيد
وأيدت إسرائيل وكندا وأستراليا المطالب الأوروبية الأميركية, مما يعني أن لديها الأغلبية لرفض الطلب, وإن كان ذلك غير مرجح حسب دبلوماسيين تحدثوا عن ميل أميركي لقبول صيغة تسوية يستجاب بموجبها لكل طلبات إيران الأخرى إلا المتعلق بآراك الذي يجمد بانتظار ما ستسفر عنه مشاورات مجلس الأمن حول الملف الإيراني.
 
وقال دبلوماسي أوروبي إن الأميركيين يحاولون ألا يكونوا في الواجهة باجتماعات مجلس الأمناء, تاركين الأمر للفرنسيين لأن واشنطن تبحث احتمال فتح اتصالات مباشرة مع طهران.
 
وقد شدد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على أن بلاده ستكون قادرة نهاية العام القادم على سد حاجاتها من الوقود النووي, وهي تعتزم تركيب ستين ألف جهاز طرد مركزي خلال عام بدءا من مارس/آذار القادم, مقللا من شأن التهديدات الإسرائيلية التي تندرج حسبه في إطار الحرب النفسية.
 
غير أن الرئيس الأميركي جورج بوش أكد بمؤتمر صحفي مع نظيره الإندونيسي سوسيلو يودويونو، عن أمله في التوصل لحلول سلمية للأزمتين الإيرانية والكورية الشمالية، قائلا إن "وجود أسلحة نووية بأيدي هذين النظامين سيضعف أمن شعوب الشرق الأوسط وشمال شرق آسيا".

المصدر : وكالات