زيارة بلير تأتي لتفقد قوات بلاده ولدعم حكومة كرزاي (الفرنسية-أرشيف)

التقى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير القوات البريطانية العاملة في أفغانستان بزيارة مفاجئة عقب جولته في باكستان المجاورة.

وقال بلير للجنود البريطانيين في معسكر باستيون في ولاية هلمند جنوبي البلاد "هنا في هذه القطعة الرائعة من الصحراء سيبدأ مستقبل الأمن في بداية القرن الحادي والعشرين".

ووصل بلير على متن طائرة عسكرية إلى القاعدة حيث أمضى حوالي الساعة أجرى خلالها محادثات مع مسؤولي قوة الحلف الأطلسي قبل أن يتوجه إلى كابل حيث من المنتظر أن يلتقي الرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

ولم يكشف المسؤولون البريطانيون عن زيارة بلير التي تم الإعداد لها بشكل سري منذ فترة طويلة لأسباب أمنية كما لم تكشف أي تفاصيل أخرى عن برنامج الزيارة.

وهذه هي الزيارة الأولى لبلير إلى أفغانستان منذ خمس سنوات وتأتي عقب لقائه أمس الرئيس الباكستاني برويز مشرف لبحث سبل تعزيز التعاون لـ"مكافحة الإرهاب والتطرف الإسلامي وتنسيق عمل أجهزة استخبارات البلدين".

كما تأتي هذه الزيارة عقب تصاعد التوتر بين إسلام آباد وكابل اللتين تتبادلان الاتهامات برعاية "الإرهاب".

وأفاد مراسل الجزيرة بأنه من المتوقع أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني عن زيادة مساعدات بلاده إلى 750 مليون دولار أميركي كمؤشر على تعهد بريطانيا المتواصل لحكومة الرئيس كرزاي.

وتحتفظ بريطانيا بقوة قوامها خمسة آلاف ومئتي جندي جنوبي البلاد في إطار قوة المساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (إيساف) التي تضم 31 ألف رجل وذلك لمساعدة الولايات المتحدة في ما تسميه الحرب على الإرهاب، ولمواجهة مقاتلي حركة طالبان.

وأصبحت القوات البريطانية -التي تتمركز في ولاية هلمند القريبة من الحدود مع باكستان- هدفا لهجمات طالبان مما رفع الخسائر في صفوف البريطانيين هناك إلى 41 قتيلا منذ عام 2001.

ويرى مسؤولون عسكريون بريطانيون أن احتمالات مقتل جنودهم في هلمند تزيد عن العراق ست مرات.

وقتل أكثر من ثلاثة آلاف وسبعمئة رجل معظمهم من حركة طالبان والمدنيين إلى جانب جنود أفغان وأجانب منذ مطلع العام الجاري في أفغانستان، وهو عدد أكبر بأربع مرات من حصيلة ضحايا العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات