بلير يطالب الناتو بزيادة دعم أفغانستان لمواجهة طالبان
آخر تحديث: 2006/11/21 الساعة 00:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/11/21 الساعة 00:53 (مكة المكرمة) الموافق 1427/11/1 هـ

بلير يطالب الناتو بزيادة دعم أفغانستان لمواجهة طالبان

بلير أكد ضرورة تركيز الناتو على التزامه بدعم أفغانستان (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن حلف شمال الأطلسي (الناتو) يجب أن "يركز بقوة" على التزاماته بدعم استقرار أفغانستان بهدف ثني الأفغان عن الانضمام إلى حركة طالبان.

واعتبر بلير خلال مؤتمر مشترك مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أن الوقت حاليا مناسب مع قمة حلف الناتو في ريغا (28 و29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري) للتركيز بقوة على الحاجة للبقاء إلى جانب الأفغان في طريقهم نحو التقدم.

وأكد ضرورة أن يعمل الجميع بما في ذلك جيران أفغانستان على التركيز على إعادة البناء والديمقراطية، مشيرا إلى وجود تحديات كثيرة أمام المجتمع الدولي لتحقيق ذلك.

وقال بلير إن قواته أتت إلى أفغانستان بعد أن انتقل الشر والأمراض خارجها، وأن الفساد في السياسات والدين التي كانت في أفغانستان أثرت على بلاده بعد أن أصبحت مصدر خطر على العالم.

ولفت إلى أن "من الطبيعي أن تعود طالبان والقاعدة والمنظمات المتعلقة بها إلى الساحة وأن الكفاح ضدها يتطلب أجيالا".

إقرار كرزاي
من جهته قال كرزاي إن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية تحسنت في أفغانستان عما كانت عليه عام 2002 وطالب المجتمع الدولي بدعم مسيرة بلاده.

غير أنه أقر بأن انتشار المخدرات والاتجار بها ازداد في بعض المناطق الأفغانية حتى تلك التي يتواجد فيها الجنود البريطانيون، وأن القضاء عليها ليس متوقعا في عام أو عامين، موضحا أن الإدمان لدى الشعب الأفغاني أصبح مقلقا.

وكان بلير وصل إلى أفغانستان اليوم في زيارة مفاجئة عقب جولته في باكستان المجاورة بدأها بلقاء قوات بلاده في هلمند جنوبي البلاد قبل أن يتوجه إلى كابل للقاء الرئيس كرزاي.

ولم يكشف المسؤولون البريطانيون عن زيارة بلير التي تم الإعداد لها بشكل سري منذ فترة طويلة لأسباب أمنية، كما لم تكشف أي تفاصيل أخرى عن برنامج الزيارة.

وهذه هي الزيارة الأولى لبلير إلى أفغانستان منذ خمس سنوات وتأتي عقب لقائه أمس الرئيس الباكستاني برويز مشرف لبحث سبل تعزيز التعاون لـ"مكافحة الإرهاب والتطرف الإسلامي وتنسيق عمل أجهزة استخبارات البلدين".

كما تأتي هذه الزيارة عقب تصاعد التوتر بين إسلام آباد وكابل اللتين تتبادلان الاتهامات برعاية "الإرهاب".

وتحتفظ بريطانيا بقوة قوامها خمسة آلاف ومائتي جندي جنوبي البلاد في إطار قوة المساعدة على إحلال الأمن في أفغانستان (إيساف) التي تضم 31 ألف رجل وذلك لمساعدة الولايات المتحدة في ما تسميه الحرب على الإرهاب ولمواجهة مقاتلي طالبان.

وأصبحت القوات البريطانية -التي تتمركز في ولاية هلمند القريبة من الحدود مع باكستان- هدفا لهجمات طالبان مما رفع الخسائر في صفوف البريطانيين هناك إلى 41 قتيلا منذ عام 2001.

ويرى مسؤولون عسكريون بريطانيون أن احتمالات مقتل جنودهم في هلمند تزيد عن العراق ست مرات.

وقتل أكثر من ثلاثة آلاف وسبعمائة رجل معظمهم من طالبان والمدنيين إلى جانب جنود أفغان وأجانب منذ مطلع العام الجاري في أفغانستان، وهو عدد أكبر بأربع مرات من حصيلة ضحايا العام الماضي.

المصدر : وكالات