فلاديمير بوتين وصف مصر بأنها شريك تقليدي لروسيا (الفرنسية)


بحث الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والمصري حسني مبارك في موسكو الأوضاع في الشرق الأوسط وسبل إنعاش العلاقات بين البلدين في جميع المجالات. ووصف بوتين مبارك بأنه صديق قديم لروسيا، وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك أن مصر شريك تقليدي ومقرب جدا لموسكو.

وأكد الرئيس الروسي أن القاهرة يمكن أن تلعب دورا محوريا في استئناف الاتصالات الفلسطينية الإسرائيلية وتحقيق الاتفاق المنشود بين الفصائل الفلسطينية.

وقال مبارك من جانبه إن البلدين يعتزمان تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية إضافة لمجالات الطاقة النووية السلمية والحاسوب والتكنولوجيا الفائقة.

وتقول مصادر روسية إن استئناف مصر لبرنامجها النووي السلمي المتوقف منذ حوالي عقدين تأتي على رأس جدول محادثات مبارك خلال زيارته لروسيا التي تستمر ثلاثة أيام.

وسيلتقي الرئيس المصري رؤساء ست مؤسسات روسية كبرى في مجال الطاقة وصناعة السيارات والسلاح منها عملاق الغاز الروسي "غازبروم" والشركة النفطية "لوك أويل".

"
موسكو تسعى للفوز بأول صفقة لبناء مفاعل نووي في مصر وتريد أيضا إقناع القاهرة بشراء طائرات حربية وأنظمة دفاع جوي خاصة بعد أن أشاد بها الرئيس مبارك
"

النووي والسلاح
كان الأمين العام لمجلس الأمن الروسي إيغور إيفانوف أعرب عن أمله في فوز روسيا بصفقة بناء أول مفاعل نووي مصري للطاقة الكهربائية. وذكرت مصادر صحفية روسية أن موسكو تسعى لإقناع القاهرة بشراء طائرات حربية من طراز ميغ 29.

وفي حديث لصحيفة "فريميا نوفوستي" الروسية أشاد مبارك الذي تلقى دراسات عسكرية في موسكو في ستينيات القرن الماضي، بأنظمة الدفاع الجوي الروسية ووصفها بأنها الأفضل في العالم. ويرى مراقبون أن ذلك قد يثير قلق واشنطن التي لا تؤيد توسيع روسيا نطاق مبيعاتها من السلاح.

أما "غازبروم" فتبدي اهتماما بحقول الغاز المصرية التي يقدر احتياطها بنحو 1.76 مليار متر مكعب. يشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ عام سنة 2005 حوالي 1.6 مليار دولار، وارتفعت هذه المبادلات بنسبة 52% في الأشهر الثمانية الأولى من 2006 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

كما بدأت مصر في ديسمبر/كانون الماضي 2005 تصنيع السيارات الروسية من نوع "لادا" وهي تستعد لافتتاح مصنع جديد لانتاج حافلات صغيرة روسية من نوع "غازيل" و"سوبول".

"
مبارك وبوتين يتفقان على أن كل دولة يجب أن تطبق نموجا خاصة بها للديمقراطية يتفق وظروفها وثقافة شعبها
"

الديمقراطية
وتقوم العلاقات بين البلدين في جانب منها على صورة الرجلين القويين والتي يمثلها الرئيسان بوتين ومبارك اللذان سبق أن التقيا في موسكو في 2004 وفي القاهرة في 2005.

وأكد الرئيس المصري في حديث للصحيفة الحكومية الروسية "روسيسكايا غازيتا" أنه يتعين على كل دولة أن تطبق نموذجا خاصا بها من الديمقراطية، مؤيدا بذلك وجهة نظر بوتين الذي يدعو إلى "ديمقراطية سيادية". وقال مبارك "لا يمكن أن نتحدث عن نموذج عالمي لأن على كل بلد أن يبني الديمقراطية التي تتناسب مع طبيعة الشعب وثقافته وخصائصه وعاداته".

وأضاف أنه لا يمكن إقامة ديمقراطية على الطريقة الأميركية في مصر متحدثا عن تطبيق مبادئ عامة فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات