بيتر بالكننده يسعى للحد من تأثير الفضحية على الانتخابات التشريعية(الأوروبية-أرشيف)

أمرت الحكومة الهولندية أمس بإجراء تحقيق مستقل في قيام الاستخبارات العسكرية الهولندية بتعذيب أسرى عراقيين عام 2003.

يأتي ذلك في محاولة لاحتواء الفضيحة التي قد تؤثر على الحزب المسيحي الديمقراطي الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء الهولندى يان بيتر بالكننده قبل الانتخابات البرلمانية الأربعاء المقبل.

وقال بالكننده إنه يمتلك العديد من الوسائل للتعامل مع الفضيحة، وأضاف أنه إذا كانت هذه الوقائع صحيحة فإنها ستكون سبب صدمة. وجاء قرار رئيس الزوزراء إثر ضغوط من المعارضة اليسارية التي اتهمت الحكومة بالتستر على الموضوع خاصة بعد اعتراف وزارة الدفاع بأن الشرطة العسكرية أجرت تحقيقا توصل إلى عدم وجود أعمال تستوجب العقاب.

وكشفت مصادر صحفية هولندية أنه خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني عام 2003 عمدت خلية استخبارات عسكرية هولندية إلى استخدام طرق عنيفة خلال استجواب عشرات المعتقلين العراقيين في مقر لقيادة القوات الأجنبية في السماوة جنوب العراق.

"
العراقيون حرموا من النوم بعدة وسائل وتعرضوا لأساليب استجواب قاسية وتحقيق الشرطة العسكرية لم يوص بأي عقوبات للمتورطين بهذه الممارسات
"

عمليات التعذيب
وقالت صحيفة "دو فولكسرانت" اليسارية إن ضباط الاستخبارات حرموا المعتقلين من النوم بإغراقهم بخراطيم المياه وإزعاجهم بضوضاء شديدة أثناء تحقيقات اتسمت بالفظاظة. كان المعتقلون يجبرون أيضا على وضع نظارات معتمة تمنعهم من الرؤية تماما ثم يتم تعريضهم إلى ضوء ساطع جدا.

واعترف وزير الدفاع هنك كامب في تصريحات للصحفيين أنه وردت إليه معلومات عن هذه الممارسات. وأضاف أن قائد مشاة البحرية الهولندية أبلغ مركز العمليات في لاهاي بهذه الممارسات، لكن تحقيق الشرطة العسكرية لم يوص بأي عقوبات، مشيرا إلى أن وزارة الدفاع ملتزمة بـ"معايير عالية" في معاملة السجناء.

وقال رئيس حزب العمال فوتر بوس المنافس الرئيسي لبالكننده إن "رائحة قضية تم التكتم عليها، تفوح أكثر فأكثر". وأكدت زعيمة حزب الخضر اليساري فيمكه هالسيما التعامل مع هذا الأمر بمنتهى الجدية، وقالت إنه يذكر بأوضاع سجن أبو غريب في إشارة إلى فضائح التعذيب التي تورط فيها الجنود الأميركيون.

يشار إلى أن الحكومة والمعارضة الهولندية أيدتا غزو العراق عام 2003 وأرسلت قوات هولندية ضمت حوالي 1400 جندي، وتم سحب هذه القوات في ربيع عام 2005 إثر تصاعد الهجمات في العراق وتزايد الجدل الداخلي بشأن أهداف الغزو.

المصدر : وكالات