رجال الشرطة الباكستانية يعاينون موقع انفجار القنبلة في لاهور(الفرنسية)

نفذ انتحاري مجهول هجوما الجمعة على مركبة للشرطة الباكستانية في مدينة بيشاور بشمال غرب البلاد مما أدى إلى مقتله دون أن يصاب أي من رجال الشرطة.

وقال المفتش العام للشرطة الباكستانية افتخار حسين إن الهجوم كان انتحاريا بالفعل وأدى إلى مقتل منفذه.

ويشتبه أن تكون الجماعات الإسلامية المتشددة الرافضة لتحالف الرئيس برويز مشرف مع الولايات المتحدة في ما تسميه الحرب على الإرهاب وراء الهجوم الذي سبقته هجمات مماثلة في المنطقة ذاتها خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي وقت لاحق انفجرت قنبلة كانت مزروعة في صندوق قمامة بمحطة للحافلات بمدينة لاهور القريبة مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة 14 آخرين.

وأكدت شرطة المدينة سقوط قتيلين إلا أن قائد الشرطة خواجا خالد فاروق قال لاحقا إن الهجوم أخطأ رجاله مضيفا أن أيًّا منهم لم يصب بأذى.

وكان بعض ضحايا لاهور موجودين في سيارة وبعض آخر يقفون في مكان قريب.

ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجومين. غير أن قوات الأمن الباكستانية كانت قد أثارت سخط سكان تلك المنطقة القبلية القريبة من الحدود مع أفغانستان بعد أن شنت غارة على مدرسة دينية "يشتبه في علاقة طلابها بتنظيم القاعدة" وهو ما أدى إلى مقتل 85 منهم.

أنصار مشرف يتظاهرون دعما لإلغاء قانون الاغتصاب (رويترز)
وبعد ذلك بأيام فجر مهاجم انتحاري قنبلة بين مجندين للجيش في معسكر تدريب في بلدة قريبة بشمال غرب البلاد فقتل 42 منهم وكان ذلك أكثر الهجمات دموية التي يشنها المتشددون على قوات الأمن الباكستانية.

زيارة بلير
في هذه الأثناء أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء البريطاني سيقوم بزيارة قصيرة لم يحدد موعدها لإسلام آباد سيبحث خلالها الوضع الأمني في أفغانستان المجاورة وتمرد طالبان في المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان.

وسيلتقي بلير خلال الزيارة بالرئيس الباكستاني حليفه في الحرب على الإرهاب برويز مشرف ورئيس وزرائه شوكت عزيز.

ومعلوم أن بريطانيا تحتفظ بقوة قوامها خمسة آلاف جندي في أفغانستان لمساعدة الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب ومواجهة مقاتلي حركة طالبان.

وأصبحت القوات البريطانية التي تتمركز في إقليم هلمند القريب من الحدود مع باكستان هدفا لهجمات طالبان مما رفع خسائرها البشرية في أفغانستان إلى 41 قتيلا منذ عام 2001.

في هذا السياق حث الرئيس الأفغاني حامد كرزاي خلال زيارة للهند إسلام آباد على القيام بالمزيد لكبح تمرد مقاتلي طالبان في المنطقة الحدودية.

ناشطون من الجماعات الإسلامية في مظاهرة مناهضة لمظاهرة أنصار مشرف (الفرنسية) 
وقال"نحن لا نلوم حكومة باكستان لكننا نريد تعاونا أكبر من طرفها في التصدي للعنف المستشري في أفغانستان".

قانون الاغتصاب
في سياق آخر تظاهر أكثر من 10 آلاف باكستاني في مدينة كراتشي الباكستانية الجمعة دعما لقرار الرئيس مشرف الخاص بتعديل قانون حول اغتصاب النساء كان قد أقره الرئيس الأسبق ضياء الحق إرضاء للجماعات الإسلامية.

وقال زعيم حركة" كامي متحدة" القريبة من مشرف في كلمة من لندن بثت أمام المتظاهرين "نشكر الله لانتهاء العمل بالقانون الذي يشرع اضطهاد النساء رغم معارضة رجال الدين".

وينص القانون الملغى على عدم أحقية أية سيدة في التقدم بشكوى حول تعرضها للاغتصاب ما لم تدعم شكواها بشهادة أربعة من رجال الدين.

المصدر : وكالات