أرامل يطلبن مواصلة توزيع المعونة بمظاهرة قرب مقر منظمة كير بكابل (رويترز-أرشيف)

يعقد حلف شمال الأطلسي (ناتو) نهاية الشهر الحالي لقاء في ريغا عاصمة لاتفيا لدراسة إستراتيجية إعمار جديدة بأفغانستان، في محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتزايد.

ويتوقع أن يدعو قادة الحلف بالقمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ووكالات أخرى إلى تنسيق أكبر مع الناتو، لكنهم سيشددون أيضا على أن مهمته الأساس عسكرية.

ومن بين الأفكار المطروحة توزيع صارم للأموال المتعهد بها, ودور أكبر لبعثة الأمم المتحدة المحلية والبنك الدولي في تنسيق الإعانات والإعمار الذي يرى فيه الناتو إلى جانب توسيع سلطة الرئيس حامد كرزاي أهم مخرج للأزمة الحالية.
 
طالبان تستثمر الغضب
ويرى زعماء الناتو أن حركة طالبان استثمرت الغضب الشعبي من بطء إعادة الإعمار ومن ازدياد القتلى المدنيين لتوسيع عملياتها في كثير من مناطق البلاد مؤخرا, مشير إلى أنه "إذا كان الحلف يريد النجاح عسكريا فعليه أيضا بذل جهود ناجعة في الجانب المدني" على حد قول وزير الخارجية النرويجي يوناس غار شتوير.
 
غير أن حلف الأطلسي يشدد على أنه لا يستطيع أن يؤدي كل شيء وحده فهو "يمكنه أن يكون إستراتيجية دخول لكن لا إستراتيجية خروج" على حد قول مدير السياسات فيه جامي شيا.
 
ملايين بلا طعام
قلة التنسيق هذه وعدم الوفاء بالتزامات المعونة باتت تعرض الملايين لخطر الجوع, بعد أن حذر برنامج الغذاء العالمي من أن مخزوناته من الطعام بأفغانستان باتت خاوية والشتاء على الأبواب.
 
وقال الناطق باسم البرنامج في كابل عبد الله عبادي إن البرنامج لم يتلق إلا 34% من الأموال اللازمة هذا العام, ولا يملك إلا 30 مليون دولار لعمليات توزيع الغذاء هذا الشتاء.
 
وكان البرنامج التزم بتقديم الطعام لنحو 2.3 مليون أفغاني يعيشون في مناطق يحل بها الشتاء في وقت مبكر, إضافة إلى ثلاثة ملايين آخرين يعانون بشكل حاد ومزمن.

المصدر : وكالات