شوكت عزيز قال إن القانون يضمن حقوق المرأة (الفرنسية)

أقر البرلمان الباكستاني مشروع قانون يضع جريمة الاغتصاب ضمن قانون العقوبات المدني وليس أحكام الشريعة الإسلامية, وذلك استجابة لضغوط منظمات حقوق الإنسان والولايات المتحدة.
 
وينص مشروع القانون على تخفيف العقوبات في قوانين عقوبات جريمتي الاغتصاب والزنا. ويصف الزنا بأنه "دعارة", وينص على عقوبة تصل إلى السجن خمس سنوات إضافة إلى غرامة مالية. وقال رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز إن القانون سيحمي حقوق المرأة, مؤكدا أنه متطابق مع القرآن وباقي النصوص الإسلامية.
 
ورفضت الجماعات الإسلامية المعارضة وحزب الرابطة الإسلامية القانون.
وهدد النواب الإسلاميون بالاستقالة من البرلمان إذا جرى إقراره دون تعديل.
 
وحذر النواب من أن القانون الجديد سيجعل من باكستان "مجتمعا تسود فيه الحرية الجنسية". ومن المقرر أن يعرض التشريع على مجلس الشيوخ في أول جلسة له لإقراره قبل أن يصبح نافذا.
 
وقال تحالف "مجلس الأمل المتحد" الذي يضم ستة أحزاب إسلامية إن أعضاءه سيستقيلون من الجمعية الوطنية إذا ما تم تمرير مشروع القانون دون إدخال تعديلات طالبوا بها. ومن بينها إعلان أن ممارسة الجنس بين رجل وامرأة ولو باتفاقهما خارج الزواج فسق وغير قانوني.
 
وأوضح وزير العدل وصي ظفر أن بمقدور منتقدي مشروع القانون إدخال تعديلات عليه أثناء المداولات الخاصة به والتي ستستمر يومين.
 
ولم تقتصر معارضة المشروع على الأحزاب الإسلامية, بل امتدت إلى الأحزاب الليبرالية الممثلة في البرلمان التي امتنعت عن تأييده بسبب كراهيتها للجنرال مشرف الذي استولى على السلطة في انقلاب عسكري ضد حكومة نواز شريف المدنية عام 1999.
 
وكانت قوانين "الحدود" -التي تم تبنيها عام 1979 في إطار أسلمة البلاد التي قام بها رئيس الوزراء الباكستاني آنذاك الجنرال ضياء الحق- تفرض على المرأة تأمين شهادة أربعة "مسلمين ورعين" لإثبات تعرضها للاغتصاب وإلا اتهمت بممارسة الزنا.
 
وقال فرحة الله بابار المتحدث باسم الحزب الشعبي في باكستان بزعامة رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو، "إن الأمر لا يساوي الإلغاء الكامل للقوانين المعروفة بالحدود، لكنه بالتأكيد خطوة في اتجاه إلغاء القوانين المناهضة للمرأة والأقليات".
 
وتضغط جمعيات حقوق الإنسان والولايات المتحدة وحلفاؤها على مشروع حكومة الرئيس برويز مشرف لإصلاح -إن لم يكن إلغاء- قانون الحدود.

المصدر : وكالات