السفيران الأميركي (يمين) والبريطاني رفضا تخفيف العقوبات على طهران (الفرنسية-أرشيف)

فشلت الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة لألمانيا مجددا في الاتفاق على مشروع القرار الأوروبي بفرض عقوبات على إيران بسببب برنامجها النووي.

واعترف السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون بولتون بعدم تحقيق أي تقدم في ثالث اجتماع غير رسمي للدول الست خلال أسبوع في نيويورك. وأكد بولتون في تصريحات للصحفيين عقب اللقاء أنه تم تبادل وجهات النظر، مضيفا أن المحادثات ستتواصل.

وذكر أن مسألة العقوبات يمكن أن تناقش أيضا على المستوى الوزاري على هامش منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في فيتنام.

وقد قلل البيت الأبيض من أهمية الخلافات مؤكدا أن الجميع متفق على الإستراتيجية، وقال مستشار الأمن القومي سيتفن هادلي إن المناقشات الجارية تتمحور حول ما سيتضمنه القرار المقبل وما سيتم الاحتفاظ به لقرار لاحق.

ووصف هادلي في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية تقرير وكالة الطاقة الذرية عن العثور على آثار البلوتونيوم في إيران بأنه "مثير للقلق".

ويرافق هادلي الرئيس الأميركي جورج بوش في جولته الآسيوية وقد توقفت طائرة بوش فترة قصيرة في موسكو، واجتمع الرئيس الأميركي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين وتطرقا بصورة سريعة إلى الأزمتين النوويتين الإيرانية والكورية الشمالية.

والتقى هادلي سكرتير الأمن القومي الروسي إيغور إيفانوف وناقشا أيضا موضوع قرار العقوبات على طهران.

العقوبات تهدف للضغط على طهران للتخلي عن تخصيب اليورانيوم (الفرنسية-أرشيف)
جوانب الخلاف
وقال السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن مسؤولين كبارا من وزارات الخارجية بالدول الست أجروا مباحثات عبر الهاتف أمس لكنهم فشلوا فيما يبدو في اجتياز المأزق.

وكشف مصدر دبلوماسي أن الخلافات تركزت على التعديلات الروسية المقترحة للتقليل من نطاق العقوبات وإلغاء الإجراءات الفردية مثل حظر السفر وتجميد الأرصدة. وفشلت الاجتماعات في تقريب وجهات النظر بين روسيا والصين من جهة وأوروبا وأميركا من جهة أخرى خاصة وأن واشنطن تريد تشديد العقوبات.

وتطالب الولايات المتحدة أيضا بأن ينص القرار على أن البرنامج النووي الإيراني يشكل "تهديدا واضحا للسلام والأمن الدوليين" ويصفه بأنه "برنامج تسلح نووي".

شكوى إيرانية
من جهة أخرى قدمت طهران شكوى إلى الأمم المتحدة بشأن التهديدات الإسرائيلية المستمرة بقصف إيران. وقال السفير الإيراني لدى المنظمة الدولية جواد ظريف إن هذه التهديدات بالغة الخطورة، ودعا مجلس الأمن لإدانتها ومطالبة إسرائيل بأن تمتنع في الحال عن التهديد باستخدام القوة ضد أعضاء الأمم المتحدة.

جاء ذلك في رسالة إلى الأمين الأممي كوفي أنان تحمل تاريخ العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري ووزعت في الأمم المتحدة أمس.

واستشهدت الرسالة بعدة أمثلة مثل تصريحات إفرايم سنيه نائب وزير الدفاع الإسرائيلي حول إمكانية توجيه ضربة استباقية لإيران كملاذ أخير. وقد انتقد جون بولتون بشدة الرسالة الإيرانية.

المصدر : وكالات