الإدارة الأميركية اعتبرت ألا حق للمعتقلين في الطعن باحتجازهم (الفرنسية-أرشيف)
 
قدمت هيئة محامين دوليين شكوى إلى النيابة العامة الفدرالية بألمانيا ضد وزير الدفاع الأميركي المستقيل دونالد رمسفيلد على دوره في حالات تعذيب معتقلين في سجون أميركية في غوانتانامو والعراق.

وقال هانيس هونيكر رئيس نقابة المحامين الجمهوريين وهي إحدى الجمعيات المقدمة للشكوى، إن الدعوى الواقعة في 220 صفحة سلمت إلى المدعية العامة الفدرالية الألمانية مونيكا هارمز في كارلسروهي غربي البلاد.

وقد تقرر رفع الشكوى بتهمة التعذيب بمشاركة بضع منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان، ضد رمسفيلد ووزير العدل ألبرتو غونزاليس والمدير السابق لوكالة المخابرات الأميركية جورج تينت وكذلك ضد مسؤولين أميركيين كبار آخرين.

وتستند الشكوى إلى 12 قضية تعذيب (11 بسجن أبو غريب في العراق وواحدة في غوانتانامو). وقد رفعت بموجب مبدأ القضاء الدولي الذي أجاز الملاحقات ضد دكتاتور تشيلي أوغستو بينوشيه في إسبانيا.

وسبق أن رفضت النيابة فتح تحقيق، معتبرة أن الولايات المتحدة لم تتخل نهائيا عن ملاحقة المتهمين بنفسها.

ومقابل تصاعد الدعوات المطالبة بمحاكمة مسؤولين عن تعذيب المعتقلين في السجون الأميركية، قالت إدارة الرئيس جورج بوش إن سجناء غوانتانامو ليس لهم حق دستوري في الطعن في احتجازهم أمام المحاكم الاتحادية الأميركية وإنه يجب على القضاء الأميركي أن يسقط المئات من الدعاوى القضائية المقدمة إليه.

وقدم المدعون في وزارة العدل مذكرات بهذا الصدد إلى محكمة استئناف في واشنطن طالبوا فيها بإسقاط الدعاوى استنادا إلى القانون الصارم المناهض للإرهاب الذي وقعه بوش الشهر الماضي.

واعتبروا أنه "لا يوجد حق دستوري لعدو أجنبي محتجز خارج الولايات المتحدة في الطعن في احتجازه ومن ثم لم يحدث أي تعليق لهذا الحق الدستوري".

غير أن محامي سجناء غوانتانامو يقولون إن القانون الجديد لا يبيح للحكومة الأميركية اعتقال مشتبه بهم في الخارج لأجل غير مسمى دون توجيه أي تهم لهم ودون الطعن باحتجازهم.

كما يرون أن هناك فقرة في القانون تعلق بشكل غير دستوري مبدأ قديما في القانون الأميركي يقر بحق المحتجزين في الطعن في احتجازهم.

وصدر القانون المثير للجدل بعد أن قضت محكمة عليا في يونيو/حزيران الماضي بأن بوش لا يملك السلطة التشريعية التي شكل بها النظام الأول للجان العسكرية بعد الهجمات على الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001.

المصدر : وكالات