محاضر حول ماليزيا من مصدر للمطاط إلى بلد يشتهر باقتصاده (الفرنسية-أرشيف)

قالت عائلة رئيس الوزراء الماليزي السابق محاضر محمد إن أزمته القلبية لن تثنيه عن مواصلة حملته ضد خلفه عبد الله أحمد بدوي.

وأفاد محرز محاضر ابن الزعيم الماليزي بأن والده من النوع الذي يصاب بالاكتئاب إذا توقف عن العمل.

وأصيب محاضر (81) بنوبة قلبية يوم الخميس الماضي غير أنه تجاوزها وأصبحت حالته مستقرة على أن يبقى قيد المراقبة الطبية بضعة أيام.

وقد توقع مراقبون أن تخفف أزمة محاضر القلبية من حدة انتقاداته لخلفه رئيس الوزراء الحالي عبد الله أحمد بدوي واتهاماته حكومته بالفساد وسوء إدارة اقتصاد البلاد.

غير أن محرز قال إن والده سيواصل جهوده لإبراز هذه القضية واعتبر أن دعم الماليزيين وإحساسهم بأن هذه قضيتهم هو من يحدد استمرار حملته ضد الحكومة.

ومحاضر هو أكثر رؤساء وزراء ماليزيا بقاء في السلطة إذ ظل في المنصب 22 عاما إلى أن تقاعد أواخر 2003، ومازال له نفوذ في الحياة السياسية وقطاع الأعمال، ويقوم بدور استشاري لكل من شركة النفط الحكومية (بتروناس) وشركة بروتون لصناعة السيارات.

وأكبر مآثر محاضر نجاحه في تحقيق الانسجام بين المالاويين الذين يشكلون 65% من عدد سكان ماليزيا والصينيين، بعد المواجهات الخطيرة التي جرت بين هاتين العرقيتين في السبعينيات.

ولد محاضر في 20 ديسمبر/كانون الأول 1925 وهو أصغر الأبناء الستة لمعلم من أصل هندي وأم مالاوية. وقد بدأ حياته العملية كطبيب قبل أن يدخل عام 1964 حلبة السياسة ويتسلق درجاتها سريعا.

وتولى في يوليو/تموز 1981 رئاسة الحكومة، وسرعان ما اشتهر بأنه غير تقليدي. ففي خضم الأزمة الآسيوية (1997-1998) تجرأ على القيام بعكس ما نصحه به صندوق النقد الدولي كليا، ففرض رقابة على رؤوس الأموال ورفع قيمة العملة الماليزية لترتفع على الدولار الأميركي.

وكانت ماليزيا أفضل الدول تغلبا على الأزمة، ويتوقع أن تبلغ نسبة النمو فيها هذا العام 4.5% مع معدل بطالة لا يذكر، في بلد كان في الماضي مجرد مصدر للمطاط والقصدير ليحتل اقتصاده اليوم المرتبة الـ17 بين اقتصاديات دول العالم.

المصدر : أسوشيتد برس