أفراد من الجالية المسلمة في مسجد الدعوة بمرسيليا العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
بدأت مساجد فرنسا حملة لتوفير الدعم المالي لأسر ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فيما دعا الحزب الشيوعي الحكومة والمجتمع الدولي لإرسال قوة أممية لتأمين الحماية للفلسطينيين.
 
واستهلت المساجد عقب صلاة الجمعة حملة واسعة لجمع المال اللازم لصالح أسر الضحايا، استجابة لدعوة اتحاد المنظمات الإسلامية أكبر المؤسسات الإسلامية بفرنسا والذي أصدر بيانا دعا الحكومة "والمجتمع المدني إلى حشد القوى لإيقاف المذابح الجماعية واحترم كرامة وحقوق الشعب الفلسطيني ".
 
اختراق الصمت
من جانبه اخترق الحزب الشيوعي صمت كبريات أحزاب الحكم والمعارضة، وأصدر بياناً أدان "الممارسات العسكرية الإجرامية للجيش الإسرائيلي التي تركت أثرا بالغا لدى المجتمع الدولي ".
 
وواصل الحزب "عوضا عن المساهمة في الحوار وحل تفاوضي وإقرار الأمن، تسبب القادة الإسرائيليون في إثارة أجواء المواجهة في أقصى درجاتها رغم النداءات والتحذيرات التي أطلقتها حكومات عديدة في العالم".
 
وطالب الشيوعي بـ "تعليق كافة الاتفاقات العسكرية مع إسرائيل" "وتطبيق قرار البرلمان الأوروبي في أبريل/ نيسان 2002 الذي يطلب تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل طالما أن قادة تل أبيب لا يحترمون القانون الدولي".
 
ثمن الخيار
من جهتها أعربت الحركة ضد العنصرية ومن أجل الصداقة بين الشعوب –أبرز المنظمات المناهضة للعنصرية بفرنسا- عن أسفها لأن "الشعب الفلسطيني يدفع ثمن خياراته السياسية ورغبته في تحقيق الاستقلال" مشددة على أن العمليات العسكرية الإسرائيلية "ليست أبدا من قبيل أبدا الصدفة, فهي تستهدف إفشال تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية ".
 
ونبهت المنظمة (المعروفة اختصارا باسم مراب) إلى أن حماس التي بدأت هدنة من جانب واحد منذ عامين وردت عليها إسرائيل بالاستمرار بالهجمات العسكرية والاغتيالات والسجن واحتلال الضفة الغربية وحصار غزة "قد أعلنت لتوها استئناف العمليات بالأراضي الإسرائيلية ".
 
ودعت مراب الاتحاد الأوروبي والحكومة الفرنسية إلى "وضع نهاية للمذابح التي يروح ضحيتها الشعب الفلسطيني وتطبيق قرارات الأمم المتحدة التي تسمح بسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في دولتين تتمتعان بالسيادة".
 
كما تنظم الجماعة الوطنية من أجل السلام العادل والدائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تجمعا بباريس، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية يعقبه غدا تجمع آخر لأنصار السلام.

المصدر : الجزيرة