المناورات الإيرانية في الخليج بعد أيام من مناورات تقودها الولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني يحيى رحيم صفوي عن إجراء مناورات عسكرية واسعة في الخليج وبحر عمان يوم غد تستمر عشرة أيام، نافيا أن يكون ذلك ردا على المناورات التي قادتها الولايات المتحدة في الخليج الاثنين الماضي وشاركت فيها 25 دولة. وتأتي هذه التطورات في ظل توتر بشأن برنامج طهران النووي واتهامها بأنها أخطر من كوريا الشمالية.  

وتجرى المناورات الإيرانية تحت مسمى (الرسول الأعظم)، وأشار صفوي إلى أنها ستشهد اختبار أسلحة متطورة جديدة وإطلاق صواريخ من طراز (شهاب3) -التي يبلغ مداه ألفي كلم- تحمل رؤوسا عنقودية.

وأوضح أن المناورات تهدف إلى "استعراض قوة وعزيمة البلاد في الدفاع عن النفس من المخاطر، وستجري بموازاتها مناورات برية وجوية في 14 محافظة إيرانية لا سيما تلك المطلة على الخليج وبحر عمان.
 
ونفى صفوي أن تكون التدريبات ردا على المناورات التي أجرتها واشنطن في الخليج، مشيرا إلى أنه تم الإعداد لها مسبقا، كما أكد أن المناورات لا تشكل أي تهديد لدول المنطقة.

دفاع روسي
وفي ظل أجواء التوتر على خلفية برنامج إيران النووي أعربت روسيا عن اعتقادها أن برنامج طهران يخدم الأغراض السلمية، وأن سبيل حل الأزمة هو الحوار السياسي وليس العقوبات.

وقال سكرتير مجلس الأمن الروسي إيغور إيفانوف بمؤتمر صحفي في موسكو، إن بلاده ليست لديها معلومات تشير إلى أن إيران تنفذ برنامجا غير سلمي للطاقة النووية.

وأكد أن موسكو تعتقد أن إمكانية الاستمرار في الحوار السياسي لم تستنفد بعدُ بشأن "البرنامج النووي الإيراني". كما دافع وزير الدفاع سيرغي إيفانوف عن صفقة صواريخ الدفاع الجوي لإيران، مؤكدا أنها أسلحة دفاعية بمدى محدود.

اتهامات أميركية
واشنطن تصر على سعي طهران لامتلاك أسلحة نووية (الفرنسية-أرشيف)
وفي مقابل التصريحات الروسية الإيجابية، وصف وكيل الخارجية الأميركية روبرت جوزيف إيران بأنها أكثر خطورة من كوريا الشمالية، لأنها ليست معزولة كما هي حال بيونغ يانغ وتقع في منطقة حيوية إستراتيجيا وعامل النفط له دور قوي في قضيتها.

واعتبر جوزيف خلال مؤتمر بالسفارة الأميركية في موسكو، أن طهران تشكل تهديدا من نوع مختلف لأنها "تسعى بقوة لامتلاك قدرات من الأسلحة النووية".

وأضاف أن الجمهورية الإسلامية تقوض الاستقرار الإقليمي وأن واشنطن تراقب سلوكها في العراق وأفغانستان.

ومقابل الاتهامات الأميركية تؤكد طهران أن برنامجها سلمي وتصر على حقها في مواصلته حسب ما تنص عليه معاهدة حظر الانتشار النووي، وتقول إن المحادثات بشأن ملفها تصطدم بعقبات نظرا لأن الجانب الأوروبي لا يتمتع بسلطة كافية، ولأن واشنطن تحرض الدول الأخرى عليها.

المصدر : الجزيرة + وكالات