كوريا الشمالية كانت انسحبت من المفاوضات السداسية في سبتمبر/أيلول 2005 (رويترز-أرشيف)

أكدت كوريا الشمالية اليوم قرار عودتها إلى المفاوضات السداسية بشأن برنامجها النووي شريطة مناقشة رفع العقوبات الاقتصادية. وجاء الإعلان الكوري في بيان لوزارة الخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية.
 
ويأتي القرار الكوري الشمالي بعد أكثر من سنة على الجلسة الأخيرة للمفاوضات السداسية في سبتمبر/أيلول 2005، وثلاثة أسابيع على التجربة النووية الأولى التي أجرتها بيونغ يانغ في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
وكانت الصين أعلنت أمس موافقة كوريا الشمالية على العودة إلى المفاوضات دون شروط. جاء ذلك عقب اجتماع ثلاثي في بكين ضم كريستوفر هيل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية والمفاوضين الكوري الشمالي كيم كاي غوان والصيني وو داوي.
 
وقال هيل للصحفيين إن كوريا الشمالية مستعدة للتخلي عن برنامج التسلح النووي مقابل الحصول على تنازلات من الدول الكبرى، وهو التعهد الذي أعلنته العام الماضي.
 
يشار إلى أن المفاوضات السداسية انطلقت في بكين عام 2003 ولكنها توقفت في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 إثر تمسك بيونغ يانغ بضرورة رفع العقوبات المالية التي تفرضها واشنطن عليها.
 
موعد المفاوضات
كوندوليزا رايس متفائلة باستئناف المفاوضات قبل نهاية العام الحالي (الفرنسية-أرشيف)
في سياق متصل نقلت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء عن وزير الدفاع سيرغي إيفانوف، قوله إن الجولة الأولى من المفاوضات السداسية بعد استئنافها ستجرى العام الحالي ويرجح أن تكون في الصين.
 
وفي وقت سابق أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن المفاوضات السداسية لن تستأنف قبل منتصف نوفمبر/تشرين الثاني وقالت لشبكة سي.أن.بي.سي، إنه بعد موافقة الكوريين الشماليين على العودة لطاولة المفاوضات فإن الاهتمام يجب أن ينصرف إلى الإعداد الجيد لها.
 
وردا على سؤال عن موعد هذه المفاوضات، اعتبرت رايس أنها "ستبدأ بالتأكيد قبل نهاية السنة".
 
وأضافت أنه في الأسابيع المقبلة، ستعقد اجتماعات مع منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي في فيتنام، و"بالتأكيد لن تعقد المفاوضات قبل ذلك".

ويقول مراقبون إن إدارة الرئيس جورج بوش كثفت جهودها الدبلوماسية خلال الأسابيع الماضية لتحقيق تقدم في الملف النووي الكوري الشمالي يرفع أسهم الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس بعد أيام.

ترحيب دولي
فيليب دوست بلازي اعتبر القرار الكوري الشمالي مؤشرا إيجابيا (الفرنسية-أرشيف)
ولاقى القرار الكوري الشمالي ترحيبا دوليا، فقد وصفت فرنسا الإعلان بأنه مؤشر إيجابي، وأشادت بالدور الذي اضطلعت به الصين لإقناع بيونغ يانغ.
 
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن كوريا الشمالية تلبي بذلك مطلبا كررته مرارا المجموعة الدولية خصوصا مجلس الأمن. واعتبر أن هذه الخطوة تمثل تأكيدا على ضرورة بقاء الأسرة الدولية حازمة وموحدة حيال تحدي الانتشار النووي.
 
من جانبه أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن سعادته البالغة للخطوة، مضيفا أنه لايزال هناك الكثير من العمل يتوجب القيام به، معربا عن شكره للصين لمساعدتها في حل هذا الملف.
 
كما رحبت كوريا الجنوبية بالقرار، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية فيها تشو كيو هو، إن حكومته ترحب بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في اجتماع بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية والصين بشأن استئناف المحادثات السداسية.
 
بدورها رحبت اليابان بالخطوة، لكنها أبقت على العقوبات التي تفرضها على بيونغ يانغ.
 
بيد أن الترحيب الروسي جاء حذرا، وقال سكرتير مجلس الأمن الروسي إيغور إيفانوف في مؤتمر صحفي في موسكو، "إذا ما صح ذلك -أي استئناف المفاوضات- فإننا سنرحب به أيضا". كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن سروره بالخطوة.

المصدر : الجزيرة + وكالات