إيران أكدت أن المناورات ليست ردا على تلك التي قامت بها الولايات المتحدة (رويترز) 

تبدأ في إيران اليوم مناورات عسكرية واسعة تحت اسم "الرسول الأعظم" في منطقة الخليج وبحر عمان تستمر عشرة أيام.
 
ونفى قائد الحرس الثوري الإيراني يحيى رحيم صفوي أن تكون هذه المناورات ردا على تلك التي قادتها الولايات المتحدة في الخليج الاثنين الماضي وشاركت فيها 25 دولة. وأوضح صفوي أن المناورات ستشهد اختبار أسلحة متطورة جديدة وإطلاق صواريخ من طراز (شهاب3) -التي يبلغ مداها ألفي كلم- تحمل رؤوسا عنقودية.

وأوضح أن المناورات تهدف إلى "استعراض قوة وعزيمة البلاد في الدفاع عن النفس من المخاطر"، وستجرى بموازاتها مناورات برية وجوية في 14 محافظة إيرانية لا سيما تلك المطلة على الخليج وبحر عمان.
 
وتجرى هذه المناورات بالتزامن مع مشروع القرار الذي تقدمت به الدول الأوروبية لمعاقبة إيران, بعدما امتنعت طهران عن الالتزام بموعد نهائي حدده مجلس الأمن لوقف تخصيب اليورانيوم.
 
موسكو ترفض
سيرغي لافروف عكس موقف روسيا من معاقبة إيران (رويترز)
وفي هذا الشأن قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ترفض تأييد مشروع قرار تقدمت به دول الاتحاد الأوروبي إلى الأمم المتحدة بشأن معاقبة إيران على استمرارها في برامج تخصيب اليورانيوم.
 
وأضاف لافروف في تصريحات صحفية أن روسيا تعمل على صياغة نص قانون بشأن إيران يحاول التركيز على القضايا التي شدد عليها تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي. وقال لافروف إن روسيا عازمة على المساعدة في بدء حوار مع إيران بشأن برنامجها النووي.
 
وعن سبب رفض روسيا تأييد مشروع أوروبا لمعاقبة إيران قال لافروف إن هذا الإجراء يهدف لعزل طهران عن العالم, بما في ذلك عزل الشخصيات المكلفة التفاوض بشأن البرنامج النووي.
 
وأوضح أن القضايا التي ما زالت تحتاج لتوضيح من جانب إيران تشمل "أولا وقبل كل شيء برنامج تخصيب اليورانيوم والمعالجة الكيمياوية ومفاعل الماء الثقيل".
 
تهديد إيران
بان كي مون (يمين) دعا إيران لوقف تخصيب اليورانيوم (الفرنسية)
من جهته دعا الأمين العام المقبل للأمم المتحدة بان كي مون من موسكو إيران إلى وضع حد لبرنامج تخصيب اليورانيوم والقبول بمقترحات الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا).
 
وتأتي هذه التصريحات في إطار تهديد إيران بتقليص تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا عاقبها مجلس الأمن الدولي.
 
وفي هذا السياق وصف وكيل الخارجية الأميركية روبرت جوزيف إيران بأنها أكثر خطورة من كوريا الشمالية، "لأنها ليست معزولة كما هي حال بيونغ يانغ وتقع في منطقة حيوية إستراتيجيا وعامل النفط له دور قوي في قضيتها".

واعتبر جوزيف خلال مؤتمر بالسفارة الأميركية في موسكو، أن طهران تشكل تهديدا من نوع مختلف لأنها "تسعى بقوة لامتلاك قدرات من الأسلحة النووية".
وأضاف أن الجمهورية الإسلامية تقوض الاستقرار الإقليمي وأن واشنطن تراقب سلوكها في العراق وأفغانستان.

ومقابل الاتهامات الأميركية تؤكد طهران أن برنامجها سلمي وتصر على حقها في مواصلته حسب ما تنص عليه معاهدة حظر الانتشار النووي، وتقول إن المحادثات بشأن ملفها تصطدم بعقبات نظرا لأن الجانب الأوروبي لا يتمتع بسلطة كافية، ولأن واشنطن تحرض الدول الأخرى عليها.

المصدر : وكالات