وزير بريطاني ثان ينضم لحملة انتقاد النقاب
آخر تحديث: 2006/10/9 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/9 الساعة 01:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/17 هـ

وزير بريطاني ثان ينضم لحملة انتقاد النقاب

سترو والأمير تشارلز (يمين) في زيارة لمعرض للفن الإسلامي بلندن(الفرنسية-أرشيف)

تصاعدت حدة الجدل في بريطانيا بشأن انتقادات وزير الدولة للعلاقات مع مجلس العموم جاك سترو لارتداء المسلمات النقاب.

وفيما واصل المسلمون التعبير عن غضبهم على تلك التصريحات، أعرب عدد من الصحف البريطانية ومن بينها أوبزيرفر وصنداي تلغراف عن تفهمها لموقف سترو بينما اختلفت آراء أعضاء الحكومة بهذا الشأن.

فقد دافع وزير الشؤون العرقية والجاليات البريطاني فيل وولاس عن وجهة نظر سترو وكتب في مقال بصحيفة صنداي ميرور إن "النساء المسلمات اللاتي يرتدين الحجاب لهن كل الحق في ذلك لكن ينبغي أن يدركن أن أشخاصا آخرين لا يفهمون ثقافتهن يمكن أن يجدوه باعثا على الخوف أو الترويع".

وأضاف أنه من الصعب القول "ما إن كانت المرأة ترتدي النقاب كتعبير عن معتقدها أم لأنها مجبرة على ذلك". وحذر من أن ارتداء النقاب قد يتسبب في سوء الفهم بين الجانبين مما يؤدي إلى حلقة مفرغة لا يستفيد منها سوى العنصريين مثل الحزب القومي البريطاني.

وقال جون بريسكوت نائب رئيس الوزراء إنه يتفهم دوافع سترو في إعلان مخاوفه. لكنه حذر في تصريح لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية من أن يستغل من سماهم المتطرفين هذه التصريحات لينتهي الأمر بأن تسبب ضررا أكبر من نفعها. ودافع وزير الدولية للشؤون الدستورية هارييت هارمان عن موقف سترو لكنه طالب بتمثيل للمسلمات في البرلمان.

من جهته قال وزير إيرلندا الشمالية بيتر هين لصحيفة صنداي تايمز إن النساء لهن الحق في ارتداء ما يرغبن، مطالبا السياسيين بتوخي الحذر الشديد في هذه المسألة.

يشار إلى أن سترو وهين وهارمان يتنافسون على شغل منصب نائب رئيس الحكومة الذي سيكون شاغرا العام المقبل. ونقلت صحيفة صنداي إكسبرس عن المتحدث باسم الحزب القومي البريطاني فيل إدواردز اتهامه لوزير العلاقات مع مجلس العموم بالسعي لاجتذاب أصوات الناخبين البيض من الطبقة العاملة، واتهم المتحدث حكومة توني بلير بأنها ساعدت على انقسام المجتمع البريطاني.

"
المسلمون اعتبروا التصريحات الخاصة بالنقاب مقدمة لموجة هجمات ضدهم بدأت بمحاولة نزع نقاب امرأة مسلمة في ليفربول
"
موجة احتجاج
كان سترو أثار موجة من الاحتجاج بين المسلمين عندما قال الأسبوع الماضي إنه يطلب من المسلمات في دائرته الانتخابية إزالة النقاب عن وجوههن عندما يزرن مكتبه، معتبرا أنه "تعبير ظاهر على الفصل" ويؤدي لتطور "مجتمعات موازية" في بريطانيا.

ووعدت قيادات الجالية الإسلامية بمواصلة الاحتجاجات حتى يصدر الوزير اعتذارا وطالب البعض باستقالته. وذكرت الشرطة في مدينة ليفربول شمالي غربي بريطانيا أن امرأة مسلمة تعرضت لنزع النقاب عن وجهها بالقوة في عمل عنصري مما دفع بالمسلمين إلى اتهام سترو بتمهيد الطريق لمثل تلك الهجمات.

كانت الحكومة البريطانية وضعت على قمة أولوياتها سياسات لدمج الجالية الإسلامية المقدر عددها بنحو 1.65 مليون في المجتمع البريطاني. جاء ذلك بعد تفجيرات لندن يوليو/تموز 2005 التي أسفرت عن مقتل 56 شخصا بينهم منفذوها المفترضون وهم أربعة مسلمين من أصل باكستاني.

المصدر : وكالات