مظاهرات في مصر احتجاجا على الرسوم المسيئة الأولى بالدانمارك (الفرنسية-أرشيف)

دعت جماعة الإخوان المسلمين في مصر جميع المسلمين إلى التظاهر ضد الدول التي تسمح بالإساءة للإسلام ومقاطعتها اقتصاديا، وذلك في أعقاب شريط مصور بثه التلفزيون الحكومي الدانماركي يوم الجمعة الماضي عن حفل لرسم صور مسيئة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
 
وأعرب البيان عن استنكار جماعة الإخوان وشجبها لتكرار الإهانات للمسلمين، داعيا الجميع "أفرادا وجماعات ومنظمات وحكومات وفي هذا الشهر الفضيل إلى نصرة دينهم وإظهار غضبهم الواعي والمتعقل".
 
كما ناشد المسلمين التعبير عن استنكار ما حدث بوسائل التعبير السلمية من تظاهر ورسائل احتجاج وغيرها، وإلى المقاطعة الاقتصادية للدول التي تمسح بتلك الإساءات.
 
واعتبر الإخوان المسلمون أن تكرار الإساءات دليل على عمق العداوة التي تكنها قطاعات معينة في الغرب للإسلام والرسول والمسلمين.
 
وقال البيان "فيما لا يزال المسلمون يجرعون المهانة بسبب تصريحات بابا الفاتيكان المسيئة للإسلام والرسول، ومن قبل ذلك الرسوم الكاريكاتورية (الدانماركية) صدم المسلمون بإهانة جديدة جاءت أيضا من الدانمارك ومن منظمة الشبيبة التابعة لحزب الشعب  الدانماركي المشارك في الائتلاف الحكومي".
 
مسلمو الدانمارك
"
زعماء المسلمين في الدانمارك يدينون  الرسوم الجديدة المسيئة للرسول الكريم، لكنهم يؤكدون أنهم لن ينجروا لاتخاذ إجراءات مناهضة
"
وقد أدان زعماء المسلمين بالدانمارك ما جاء في الشريط المصور من إساءة للرسول الكريم، لكنهم أكدوا أنهم لن ينجروا لاتخاذ إجراءات مناهضة. وقال أحمد أبو اللبان إمام مسجد في كوبنهاغن إنه "بالنظر إلى المشكلات السابقة علينا أن نتوخى الحذر".
 
وأضح أبو اللبان –الذي ساهم في تنظيم رحلة إلى مصر ولبنان العام الماضي لحشد الزعماء المسلمين للاحتجاج على الرسوم- أن الوضع مختلف هذه المرة، مشيرا إلى موقف حزب الشعب تجاه الإسلام والمسلمين، وعدم قصده نشر هذه الصور.
 
كما أعرب الرجل عن أسفه لقرار التلفزيون الدانماركي بعرض الصور، قائلا إن ذلك يثير تساؤلات أخلاقية.

من جانبها أعربت يلدز أكدوجان المتحدثة باسم جماعة المسلمين الديمقراطيين المؤيدة للاندماج بالمجتمع -والتي تشكلت في أعقاب الاحتجاجات ضد الرسوم في فبراير/ شباط الماضي– عن سعادتها لإدانة أحزاب دانماركية لما حدث.

واستبعدت أن تثير الأحداث -التي وصفتها بالغبية والسخيفة- مظاهرات أو أعمالا أخرى من قبل المسلمين. لكنها اعترفت بأن الرسوم الجديدة المسيئة للرسول الكريم ستزيد من صعوبة عملية التقارب.
 
كما انتقد أعضاء أجنحة الشبيبة بالأحزاب الدانماركية الأخرى، ومن بينها الأحرار الحاكم والشعب، قائلين إنهم سيحتجون على ذلك بعدم المشاركة بأي مناسبات سياسية يحضرها حزب الشعب.
 
تبني الرسوم
مخاوف من أن تفجر الأزمة الجديدة موجة غضب جديدة بالدول الإسلامية
وقد تبنى سورين أسبيرسين – الذي اعتبر الرجل الثاني بحزب الشعب- الرسومات المسيئة التي قام برسمها مشاركون بمنظمة الشبيبة التابعة لحزبه، في حفل سمر بمخيم صيفي في الخامس من أغسطس/ آب الماضي.
 
واعتبر أسبيرسين أن هذه الرسوم ما هي إلا مزاح وهزال بين الأصدقاء، قائلا إنه "ليس لدينا أي شيء مقدس، لا المسيح ولا محمد ولا بوذا، ولا بيا كياسكو رئيسة حزبنا، سوف نهزل منهم ولا أحد يمكن أن يقرر حياتنا في الدانمارك".

وأوضح رئيس منظمة الشبيبة كنيث كريستيانسين في تصريح للجزيرة نت أنه لم يكن موجودا أثناء عرض الرسوم بالاحتفال، واصفا عرض الرسوم بالخطأ الكبير وأنه لا يقبل بهذا العمل إطلاقا لو كان موجودا بالحفل.

ورفض كريتيانسين أن يتناول مسألة الاعتذار بشكل مباشر عن عرض الرسوم واكتفى برفضها، داعيا المسلمين إلى الاعتراف بأن المسيح ابن الله تعالى، وأن عليهم أن يؤلفوا كتبا تعريفية عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) "لتحسين صورته في الغرب والتعريف به". 

وأقامت منظمة شبيبة حزب الشعب حفلا لرسم ما وصفته بـ "أبشع صورة" للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. وعرضت القناة الوطنية الثانية وصحيفة أفيسن شريط الحفل، وأظهرت فيها الصور المسيئة. وتنص المسابقة على أن من يخسر فيها يرتدي برقعا كنوع من المزيد من السخرية والاستهزاء بالإسلام.

يُذكر أنه، في التاسع والعاشر من الشهر الجاري، ستبدأ محاكمة رفعها المسلمون بالدانمارك على رئيس القسم الثقافي بصحيفة يولاندس بوسطن لعرضه الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول الكريم عليه السلام قبل نحو عام.

المصدر : الجزيرة + وكالات