خافيير سولانا أبقى باب الحوار رغم أنباء إحالة الملف لمجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)
 
قال المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن باب التفاوض مع إيران بشأن ملفها النووي سيظل مفتوحا دائما، حتى مع اقتراب موعد اجتماع وزراء خارجية القوى الكبرى الذي سيبحثون فيه مسألة إحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.
 
وأضاف سولانا في كلمة أمام معهد الدراسات الأمنية للاتحاد الأوروبي "رغم العديد من المباحثات لم نتوصل إلى اتفاق حول المسألة المركزية وهي تعليق تخصيب اليورانيوم", موضحا قبل ساعات من اجتماع وزراء خارجية الدول الست أن المباحثات لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية".
 
وأكد أن الأمر يعود إلى الدول الست لتقرير "ما إذا آن الأوان لاعتماد الخيار الثاني أي إحالة الأمر إلى مجلس الأمن الدولي, لكنني أصر على أن باب التفاوض سيظل دائما مفتوحا, وأن الملف الإيراني لا يمكن تسويته إلا بالتفاوض".
 
من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه لا تزال هناك إمكانية لتسوية المشكلة النووية الإيرانية, ودعا لاتخاذ إجراءات تستهدف حصرا دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأكد عقب اجتماعه بنظيره الأفغاني رانغين سبانتا, أن موسكو ستستغل هذه الإمكانية في اجتماع اليوم في لندن.
 
قبل الاجتماع
إيران تصر على أن برنامجها لأغراض سلمية (رويترز)
وقبل ساعات من انعقاد الاجتماع, قال مسؤول أميركي إن القوى الست الكبرى التي ستجتمع في لندن اليوم ستوافق على الأرجح من ناحية المبدأ على فرض عقوبات على إيران بشأن برنامجها النووي, لكن لا يتوقع أن تقر لغة خطاب معينة مع طهران.
 
وقال المسؤول في الإدارة الأميركية الذي يرافق وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في جولتها الشرق أوسطية "ما نتوقع أن يتمخض عن هذا الاجتماع هو قرار سياسي بالانتقال إلى الخطوة التالية في الدبلوماسية وهي قرار فرض عقوبات" على إيران.
 
يأتي هذا التصريح قبل ساعات من اجتماع وزراء خارجية روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا في لندن اليوم الجمعة لبحث كيفية التعامل مع برنامج إيران النووي, حيث يتوقع أن تضغط الولايات المتحدة بدعم من بريطانيا على المشاركين بالاجتماع من أجل فرض عقوبات على طهران.
 
وتعارض روسيا والصين النهج الأميركي, فيما تريد بعض الدول الأوروبية منح الدبلوماسية مزيدا من الوقت. وتطالب إيران الغرب بحل النزاع من خلال المحادثات, رافضة في الوقت نفسه وقف تخصيب اليورانيوم, وتؤكد أن برنامجها النووي لأغراض سلمية, لكن الغرب يشتبه بأنه لتصنيع أسلحة نووية.
 
بحضور رايس
تغطية خاصة
وستتوجه وزيرة الخارجية الأميركية من العراق رأسا إلى لندن لتلتقي نظيرتها البريطانية مارغريت بيكيت وممثلي الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا. ويعقب الاجتماع مناقشات جرت في وقت سابق بين مسؤولين كبار من الدول المعنية لفض الانقسام والخروج بأفضل السبل من الطريق المسدود في الأزمة الإيرانية.
 
وفي نيويورك أعلن السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة إمير جونز باري أمس أن مجلس الأمن سيبدأ الأسبوع المقبل مناقشة فرض عقوبات على إيران, موضحا أن اجتماع لندن سيبحث كيفية اتخاذ الإجراء بموجب البند الـ41 من ميثاق الأمم المتحدة.

ويخول هذا البند مجلس الأمن فرض عقوبات غير عسكرية مثل قطع كامل أو جزئي للعلاقات الدبلوماسية والعلاقات الاقتصادية وعقوبات في مجال النقل والاتصالات.

وذكرت مصادر دبلوماسية مطلعة أن إصرار طهران على رفض وقف التخصيب أدى لفشل محادثات خافيير سولانا مع مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني.

وكان سولانا قد أبدى نفاد صبره تجاه الجمود الذي يشهده الموقف، وفي مؤتمر صحفي مشترك بروما مع وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما جدد سولانا التأكيد على أن زمن المفاوضات ليس مفتوحا وقال إنه سيبذل أقصى جهده.



المصدر : وكالات