المتظاهرون وصفوا الرئيس مشرف بـ"الخائن" (الفرنسية)

أعلنت إسلام آباد أن الغارة الجوية على مدرسة دينية بالقرب من الحدود الأفغانية والتي خلفت أكثر من ثمانين قتيلا كانت تستهدف الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري.
 
وقال مسؤول أمني باكستاني كبير رفض الكشف عن اسمه إن المدرسة كان يرتادها ناشطون من تنظيم القاعدة أبرزهم الظواهري وأبو عبيدة المصري.
 
وأضاف أن المصري هو مسؤول عمليات القاعدة بإقليم كنار والعقل المدبر لمؤامرة كانت ترمي لتفجير طائرات متوجهة من لندن إلى الولايات المتحدة في أغسطس/آب الماضي. وأشار إلى أن المصري كان يقوم بزيارات متكررة للمدرسة لكنه لم يكن موجودا بها وقت الهجوم.
 
الرئيس مشرف أكد أن جميع قتلى الغارة هم من المسلحين (الفرنسية-أرشيف)
جميعهم مسلحون
من جهته قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف إن جميع قتلى الغارة هم من المسلحين الذين كانوا يتلقون تدريبات. وأضاف مشرف في مؤتمر أمني في إسلام آباد لقد "راقبناهم على مدى الأيام الستة أو السبعة الماضية, ونعرف بالضبط من هم وماذا يفعلون".
 
وأوضح مشرف أن من يقول إن هؤلاء القتلى في الهجوم الجوي على المدرسة أبرياء "يكذب".
 
في المقابل قال أحد الناجين من الهجوم إن المدرسة لم تستخدم من قبل المسلحين, مضيفا أن معظم القتلى هم من الأطفال الأبرياء. وأضاف أبو بكر (22 عاما) -الذي أصيب في ساقه وكان ضمن ثلاثة فقط نجوا من الحادث- أنه لم يكن هناك أي تدريب عسكري بالمدرسة وإنما "جئنا لنتعلم دين الله".
 
مظاهرات
وتأتي تلك التصريحات متزامنة مع مظاهرة في خار كبرى مدن إقليم باجور القبلي وعلى بعد عشرة كلم من قرية تشنغي التي استهدفها القصف ضمت أكثر من 15 ألف مسلح من أفراد القبائل احتجاجا على الغارة.
 
وردد المتظاهرون عبارات منددة بالرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس مشرف الذي وصفوه بالخائن, كما حطموا واجهات عدد من البنوك والمكاتب الرسمية.
 
وتعهدت قيادات إسلامية محلية خاطبت الحشود بمواصلة "الجهاد والثأر لدماء الأبرياء" من الطلاب والمدرسين الذين سقطوا في الغارة. كما توعد زعيم تنظيم نفاذ الشريعة مولوي فقير محمد بالثأر للضحايا. وقد أغلقت السلطات جميع الطرق إلى مدينة خار لمنع غير سكان المنطقة من دخولها.
 
وأضاف فقير "سيستمر جهادنا وإن شاء الله سيتوجه الناس إلى أفغانستان لطرد القوات الأميركية والبريطانية".
 
وقال مراسل الجزيرة في باكستان إن رئيس "جمعية علماء الإسلام" مولانا فضل الرحمن قاد أيضا مظاهرة حاشدة في منطقة شمال وزيرستان.

وتأتي مظاهرات منطقة القبائل فيما بدأت المدن الباكستانية الأخرى مظاهرات وإضرابا عاما بدعوة من مجلس العمل المتحد -الذي يضم الأحزاب الإسلامية- احتجاجا على الغارة. 
 
مروحيات أميركية
ثمانون شخصا ضحايا الغارة الجوية على المدرسة الدينية (الفرنسية)
وقد أكدت أحزاب المعارضة الباكستانية أن قصف مدرسة دينية بمنطقة باجور على الحدود الباكستانية الأفغانية، نفذته مروحيات الجيش الأميركي. وندد زعيم الجماعة الإسلامية -أوسع الأحزاب  الإسلامية نفوذا في باكستان- بالهجوم ووصفه بأنه "بربري"، وقال قاضي حسين محمد إن القوات الأميركية هي التي نفذته عبر الحدود مع أفغانستان.
 
وبينما قال قاضي حسين في مؤتمر صحفي إن "الهجوم الأجنبي هو إعلان للحرب على باكستان", استقال أحد كبار الوزراء المنتمين إلى حزبه من الحكومة المحلية في المقاطعة الواقعة شمالي غربي باكستان احتجاجا على الهجوم.
 
وجاء الهجوم بعد أيام من عقد نحو ثلاثة آلاف شخص تجمعا حاشدا قرب بلدة خار مرددين شعارات مؤيدة لزعيم طالبان الملا محمد عمر وزعيم القاعدة أسامة بن لادن. ويتزامن مع موعد توقيع اتفاق سلام بين قبائل المنطقة والحكومة المركزية.
 
يشار إلى أن باجور أحد سبعة أقاليم في منطقة القبائل الباكستانية التي تتمتع بشبه حكم ذاتي وتمتد على طول 600 كلم على حدود أفغانستان. وقد شهدت في يناير/كانون الثاني الماضي هجوما بعد معلومات عن احتمال وجود الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات