المعارضة الباكستانية تصعد الاحتجاجات عقب مجزرة باجور
آخر تحديث: 2006/10/31 الساعة 11:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الحريري يتصل بعون من باريس ويؤكد مشاركته في ذكرى الاستقلال الأربعاء المقبل في لبنان
آخر تحديث: 2006/10/31 الساعة 11:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/9 هـ

المعارضة الباكستانية تصعد الاحتجاجات عقب مجزرة باجور

الجيش الباكستاني يدعي أنه استهدف مسلحين والسكان يؤكدون أن القتلى مدنيون (الفرنسية)

تظاهر آلاف الباكستانيين في منطقة باجور القبلية الحدودية مع أفغانستان احتجاجا على مقتل 80 شخصا، في غارة قالت الحكومة إن مروحياتها نفذتها على مدرسة دينية بالمنطقة بدعوى استخدامها كمعسكر تدريب، في حين اتهمت المعارضة الجيش الأميركي بعملية القصف. 

وتجمع نحو عشرة آلاف متظاهر ومسلح صباح اليوم في خار كبرى مدن إقليم باجور القبلي وعلى بعد عشرة كلم من قرية تشنغي التي استهدفها القصف فجر أمس، مرددين هتافات منددة بالرئيس الأميركي جورج بوش والباكستاني برويز مشرف الذي وصفوه بالخائن.

وتعهدت قيادات إسلامية محلية خاطبت الحشود بمواصلة الجهاد والثأر "لدماء الأبرياء" من الطلاب والمدرسين الذين سقطوا في الغارة. كما توعد زعيم "تنظيم نفاذ الشريعة" مولوي فقير محمد بالثأر للضحايا. وقد أغلقت السلطات جميع الطرق إلى مدينة خار لمنع غير سكان المنطقة من دخولها.

وقال مراسل الجزيرة في باكستان إن رئيس "جمعية علماء الإسلام" مولانا فضل الرحمن قاد أيضا مظاهرة حاشدة في منطقة شمال وزيرستان.

وتأتي مظاهرات منطقة القبائل فيما بدأت المدن الباكستانية اليوم مظاهرات وإضرابا عاما بدعوة من مجلس العمل المتحد -الذي يضم الأحزاب الإسلامية- احتجاجا على الغارة. 

وفي هذا السياق اتخذت السلطات إجراءات أمن مشددة في مدينة بيشاور شمال غرب البلاد وكراتشي في الجنوب ونشرت أعدادا إضافية من قوات الأمن، وأغلقت الطرق الرئيسية في المدينتين وعززت الأمن خصوصا حول القنصليات الأميركية.

وكانت مظاهرات انطلقت بعد تشييع الضحايا في بيشاور وكراتشي وإسلام آباد، حيث ندد المتظاهرون بما وصفوها بالجرائم الأميركية. وأحرق المتظاهرون في بيشاور علم الولايات المتحدة احتجاجا على العملية.

اتهامات المعارضة

 المدرسة أصبحت أثرا بعد عين (الفرنسية)
وقد أكدت أحزاب المعارضة الباكستانية أن قصف مدرسة دينية بمنطقة باجور على الحدود الباكستانية الأفغانية نفذته مروحيات الجيش الأميركي.

وندد زعيم الجماعة الإسلامية -أوسع الأحزاب الإسلامية نفوذا في باكستان- بالهجوم ووصفه بأنه "بربري"، قائلا إن القوات الأميركية هي التي نفذته عبر الحدود مع أفغانستان.

وبينما قال القاضي حسين أحمد في مؤتمر صحفي إن "الهجوم الأجنبي هو إعلان للحرب على باكستان", استقال أحد كبار الوزراء المنتمين إلى حزبه من الحكومة المحلية في المقاطعة الواقعة شمال غرب باكستان احتجاجا على الهجوم.

وكان الناطق باسم الجيش الباكستاني اللواء شوكت سلطان قال أمس للجزيرة إن القصف استهدف معسكرا للتدريب تابعا للقاعدة, مشيرا إلى أن نحو أربعين مشتبها فيهم قتلوا خلال القصف, نافيا في الوقت ذاته مشاركة الجيش الأميركي في العملية.

أما الناطق باسم الجماعة الإسلامية الباكستانية عبد الغفار عزيز فقد وصف الحادث بـ"الجريمة الشنعاء". وانتقد قيام الجيش الباكستاني بما أسماه الدفاع عن المصالح الأميركية بدلا من المصالح الوطنية, قائلا إن الأميركيين يرغبون في إشعال المنطقة الحدودية الحساسة مع أفغانستان.

ويصر سكان المنطقة وعدد من شيوخ الدين على أن الصواريخ قتلت أساتذة وتلامذة أبرياء.

وقد نفى المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان الرائد مات هاكاثرون أي معرفة له بوجود دور أميركي في الهجوم. وقال إن العملية نفذت بالكامل من طرف العسكريين الباكستانيين.

مقتل المدير

صلاة جنازة جماعية للضحايا (الفرنسية)
وقد أفادت تقارير إعلامية بأن بعض المنازل المتاخمة للمدرسة الدينية المستهدفة تضررت بالهجوم، كما قتل فيه مدير المدرسة المقرب من طالبان الملا لياقت. وقتل جميع من في المدرسة تقريبا باستثناء ثلاثة جرحى نقلوا إلى مستشفى خار، وهي المدينة الرئيسية في الناحية.

ويأتي الهجوم بعد يومين من عقد نحو ثلاثة آلاف شخص تجمعا حاشدا قرب بلدة خار مرددين شعارات مؤيدة لزعيم طالبان الملا محمد عمر وزعيم القاعدة أسامة بن لادن. ويتزامن مع موعد توقيع اتفاق سلام بين قبائل المنطقة والحكومة المركزية.

يشار إلى أن باجور أحد سبعة أقاليم في منطقة القبائل الباكستانية التي تتمتع بشبه حكم ذاتي وتمتد على طول 600 كلم على حدود أفغانستان. وقد شهدت في يناير/كانون الثاني الماضي هجوما بعد معلومات عن احتمال وجود الرجل الثاني بتنظيم القاعدة أيمن الظواهري فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات