مناطق القبائل الباكستانية تعرضت سابقا لغارات عديدة (الفرنسية-أرشيف)

لقي أكثر من ثمانين باكستانيا مصرعهم في قصف جوي نفذته مروحيات الجيش الباكستاني على مدرسة دينية بمنطقة باجور على الحدود الباكستانية الأفغانية, بعد أن ذكرت السلطات أنها تضم معسكرا للتدريب تابعا لتنظيم القاعدة.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد نقلا عن مصادر محلية وشهود عيان إن 85 جثة تم انتشالها من تحت الأنقاض وهي محترقة بالكامل, معظمهما من طلبة المدرسة التي تقع في قرية مأمون بالمنطقة.
 
من جانبه قال الناطق باسم الجيش الباكستاني اللواء شوكت سلطات للجزيرة إن القصف استهدف معسكرا للتدريب تابعا للقاعدة, مشيرا إلى أن حوالي أربعين مشتبها به قتلوا خلال القصف, نافيا في الوقت ذاته مشاركة الجيش الأميركي في العملية.
 
طائرات أميركية
واعترف سلطان أن طائرات باكستانية من طراز كوبرا الأميركية حصلت إسلام آباد عليها هي التي نفذت الهجوم, بعد أن تواردت أنباء بمشاركة قوات أميركية في الغارة.
 
إسلام آباد شددت من إجراءاتها الأمنية على حدودها مع أفغانستان(الفرنسية-أرشيف)
وأضاف أن المدرسة كانت تضم ما بين 70 إلى 80 ممن وصفهم بالمتشددين حيث تم تدميرها بالكامل. وأضاف سلطان أن الهجوم وقع بعد أن تأكدت أجهزة الاستخبارات أن الهدف يتم استخدامه لما سماها أنشطة إرهابية ومعسكرا للتدريب.
وخلال عملية القصف قتل مدير المدرسة المولوي لياقة الله الموالي لطالبان, بينما نجا الزعيم القبلي المولوي فقير.
 
كما نقل المراسل عن مصادر قبلية أن انفجارا كبيرا آخر وقع بمدرسة دينية في قرية باشات القريبة من قرية مأمون, مضيفا أن الانفجار لا يزال غامضا, حيث أفاد شهود عيان إنهم سمعوا صوت طائرات بالمنطقة, فيما يعتقد آخرون أنه ناجم عن انفجار قنبلة.
 
جريمة شنعاء
وفي تعليقه على الحادث وصف الناطق باسم الجماعة الإسلامية الباكستانية عبد الغفار عزيز الغارة بـ"الجريمة الشنعاء", قائلا إن طلاب المدرسة تتراوح أعمارهم بين عشرة إلى 17 عاما كانوا يتعلمون القرآن, مشيرا إلى أن الأهالي أقاموا صلاة جنازة جماعية على الضحايا.
 
وانتقد عزيز قيام الجيش الباكستاني بما أسماه الدفاع عن المصالح الأميركية بدلا من المصالح الوطنية, قائلا إن الأميركيين يرغبون في إشعال المنطقة الحدودية الحساسية مع أفغانستان على حد تعبيره.
 
وقد أفادت تقارير إعلامية أن بعض المنازل المتاخمة للمدرسة الدينية المستهدفة تضررت بالهجوم.
 
وياتي الهجوم بعد يومين من عقد نحو ثلاثة آلاف شخص تجمعا حاشدا قرب بلدة خار مرددين شعارات مؤيدة لزعيم طالبان الملا محمد عمر وزعيم القاعدة أسامة بن لادن.
 
يشار إلى أن باجور أحد سبعة أقاليم في المنطقة القبلية الباكستانية التي تتمتع بشبه حكم ذاتي وتمتد على طول 600 كلم على حدود أفغانستان. وقد شهدت في يناير/كانون الثاني الماضي هجوما بعد معلومات عن احتمال وجود الرجل الثاني بتنظيم القاعدة أيمن الظواهري.

المصدر : الجزيرة + وكالات