خافيير سولانا أقر بعدم التوصل لاتفاق مع طهران بشأن تخصيب اليورانيوم (رويترز-أرشيف)

تصاعدت الضغوط الغربية على طهران بشأن برنامجها النووي بينما تكثف واشنطن التحركات الدبلوماسية لحشد التأييد للعقوبات. وأعلن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الوقت المتاح للتوصل إلى اتفاق ليس مفتوحا.

وقال في تصريحات بفنلندا على هامش اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد إنه تم تحقيق تقدم في بعض القضايا لكن لم يتم التوصل لاتفاق بشأن المسألة الأساسية وهي وقف تخصيب اليورانيوم.

أما الولايات المتحدة فترى أنها حققت تقدما جيدا في حشد تأييد الدول الكبرى لقائمة العقوبات المقترح أن يفرضها مجلس الأمن على طهران.

وذكر مسؤول بالخارجية الأميركية أن نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية أجرى مشاورات مع مسؤولين من الدول الأربع الأخرى الدائمة العضوية بمجلس الأمن إضافة لألمانية حول نوع العقوبات.

وأوضح المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن هذه المشاورات جرت بالتزامن مع مفاوضات سولانا ومسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني الأسبوع الماضي في برلين. وقال المصدر الأميركي إنه لن يكون من الصعب الاتفاق على قائمة العقوبات في ضوء التقدم الذي تحقق مؤخرا.

وتؤيد واشنطن تشديد العقوبات لتؤتي ثمارها وتقترح أن تشمل المواد والمعدات "ذات الاستخدام المزدوج" والتي يمكن الاستفادة منها في البرامج النووي، إضافة إلى تجميد للأرصدة وفرض حظر للسفر على المسؤولين الإيرانيين المرتبطين بالبرنامج النووي.

ومن المرجح أن يعقد وزراء خارجية الدول الست الكبرى اجتماعا في أوروبا نهاية الأسبوع الجاري يحدد الجدول الزمني للمضي قدما في استصدار قرار العقوبات. وترى واشنطن أن سولانا فشل حتى الآن في تحقيق تقدم قبل نهاية المهلة التي منحت له لإقناع الإيرانيين بوقف التخصيب.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أمس إن إيران لم تقل شيئا حتى الآن يوحي بأنها تعتزم تعليق تخصيب اليورانيوم.

موسكو كثفت المشاورات مع الإيرانيين (رويترز-أرشيف)

تحرك روسي
الجهود الأميركية تركز على إقناع روسيا والصين بالتخلي عن تحفظاتهما تجاه خيار العقوبات.

وقد أعلن البيت الأبيض أن الرئيسين الأميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين أجريا أمس اتصالا هاتفيا اتفقا خلاله على ضرورة التوصل إلى موقف موحد من المسألة.

من جهة أخرى يجري الأمين العام لمجلس الأمن القومي الروسي إيغور إيفانوف محادثات في طهران اليوم مع لاريجاني. وكان إيفانوف التقى الأسبوع الماضي في موسكو مع رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية غلام رضا آغا زاده وتم توقيع اتفاق لبدء تشغيل مفاعل بوشهر العام المقبل.

في المقابل تصر الحكومة الإيرانية على موقفها وقال المتحدث باسمها غلام حسين إلهام إن بلاده لم ولن تقبل وقف التخصيب. وأضاف في مؤتمر صحفي بطهران أمس أن إيران ستواصل المحادثات لكنها تتمسك بحقها في الحصول على التكنولوجيا النووية.

المصدر : وكالات