أفراد من جماعة الآميش في حديث مع الشرطة قرب مكان الجريمة (رويترز)

قتلت ثلاث بنات وجرحت سبع أخريات برصاص شاب أميركي احتجزهن في مدرستهن بغرب بنسلفانيا, قبل أن يطلق النار على نفسه بعد اقتحام الشرطة للمكان.
 
وقال محافظ شرطة الولاية جيفري ميلر إن الحصيلة مرجحة للارتفاع خاصة أن حالة اثنتين من الجريحات حرجة جدا.
 
وحسب الشرطة فإن سائق شاحنة متخصصة في إيصال الحليب اقتحم وبحوزته مسدس وبندقية مدرسة جورج تاون ببلدة بارت قرب قرية نيكل ماينس التي تسكنها مجموعة الآميش المنحدرة من أصل ألماني, واحتجز رهائنه.
 
وسمح المحتجز -الذي لا ينتمي للآميش- للذكور من الأطفال ولامرأة حامل ومدرسة وبالغين آخرين بالمغادرة, وتمترس داخل الصف, محتفظا بالفتيات بعد أن قيد أرجلهن وأيديهن بوثاقات مطاطية وسلكية, وصفهن أمام السبورة, ثم أطلق النار على رؤوسهن.
 
حادثة عمرها عقدان
البوجية وسيلة نقل مفضلة للآميش الرافضين للتكنلوجيا حتى لا يلوثهم العالم "الفاسد" (رويترز)
وقال المحافظ ميلر إن القاتل يدعى تشارلز روبرتس ويبلغ من العمر 32 عاما, وقد اتصل بزوجته من هاتفه الخلوي قبل الانتحار ليبلغها أنه ينتقم لحادثة تعود إلى 20 عاما.
 
وحادثة مدرسة جورج تاون هي الثالثة من نوعها في أسبوع, بعد تلك التي هاجم فيها شاب مدرسة ثانوية بمنطقة بايلي بكولورادو, فقتل فتاة ثم أجهز على نفسه, وتبعها الجمعة الماضية حادث آخر قتل فيه مدير مدرسة على يد أحد الطلاب بولاية ويسكنسن.
 
بعيدا عن العالم الفاسد
ويبلغ عدد أفراد جماعة الآميش نحو 200 ألف شخص, يعيشون في 20 ولاية أميركية وفي أونتاريو الكندية, وتعتبر إحدى أكثر المجموعات انغلاقا من حيث نمط عيشها.
 
وطبقا لما يرونه التفسير الحق للإنجيل, فإن أفراد جماعة الآميش يسعون للبقاء بعيدا عن العالم الخارجي "الفاسد",, وبالتالي عدم استعمال كل ما يمت إليه بصلة من أدوات تكنولوجية, وغيرها.
 
وهكذا فهم لا يحبذون الموسيقى والمعازف, ويعتمدون في وسائل نقلهم مثلا على البوجية -عربة وحيدة المقعد يجرها حصان واحد- ويمارسون الزراعة بالأساليب القديمة, بقراءة حرفية للإنجيل الذي ينصح بالورع والتقوى, مما يعفيهم -حسب قولهم- من الحاجة لخدمات الدولة, ويجعل بلدة مثل بارت تعيش بلا شرطة, وأيضا بلا تلفزيون أو هاتف.
 

المصدر : وكالات