السفن الحربية للدول الكبرى تشارك بالمناورات في إطار مبادرة منع الانتشار النووي (رويترز-أرشيف)

تبدأ نحو 25 دولة الاثنين المقبل مناورات بحرية في المياه الدولية بالخليج قرب السواحل الإيرانية للتدريب على اعتراض السفن التي تحمل مواد نووية. تأتي المناورات في وقت يتصاعد فيه الخلاف بين طهران والغرب بشأن البرنامج النووي.

وجاء الإعلان عنها بعد يوم واحد فقط من تأكيد إيران ضخ الغاز في مجموعة جديدة من أجهزة الطرد المركزي. وأكد مسؤول بالخارجية الأميركية أن البحرين ستستضيف المناورات بمشاركة سفن حربية وطائرات من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وأستراليا.

وأضاف أن التدريب سيجرى على اعتراض سفينة تنقل معدات ومواد يمكن استخدامها في برنامج أسلحة نووية، ومرسلة إلى بلد في المنطقة يشكل مصدر قلق على صعيد الانتشار النووي وذلك في إشارة واضحة لإيران.

وقال المسؤول الأميركي إن المناورات كان مخططا لها منذ أشهر في إطار ما يسمى بالمبادرة الأمنية ضد الانتشار النووي التي باتت تضم ثمانين دولة بقيادة الولايات المتحدة.

المناورات أطلق عليها اسم "الحافة البارزة" وتشارك بها بصفة مراقب دول بالخليج هي الكويت وقطر والامارات العربية المتحدة بالإضافة إلى كوريا واليابان وروسيا.

كان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أطلق هذه المبادرة عام 2003 بهدف الاتفاق على اقتسام معلومات الاستخبارات والعمل ضد انتشار ما يسمى بأسلحة الدمار الشامل.

موسكو شككت في قدرة طهران على صنع سلاح نووي (الفرنسية-أرشيف)
تهديدات
وقد هدد بوش طهران بالعزلة الدولية إذا واصلت برنامجها، داعيا المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود لمنعها من امتلاك السلاح النووي. وقال بوش في مؤتمر صحفي أمس -عقب لقائه مع الأمين العام للحلف الأطلسي ياب دي هوب شيفر- إنه اطلع على المعلومات بشأن ضخ إيران الغاز في سلسلة جديدة من أجهزة الطرد المركزي.

وأضاف "سواء كانوا يريدون مضاعفة قدراتهم على التخصيب أم لا, تبقى فكرة حصول إيران على السلاح النووي غير مقبولة".

أما وزير الدفاع الروسي سيرغي لافروف فقد قلل من أهمية أنباء ضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي بإيران، وقال لافروف في تصريحات بموسكو إنه من السابق لأوانه الحديث عن قدرة طهران على إنتاج يورانيوم مخصب للدرجة الكافية لصنع سلاح نووي. وأوضح أنه لا يتفق مع القلق الغربي تجاه هذه المسألة مؤكدا أن أجهزة الطرد الإيرانية فارغة ولا يمكنها إنتاج شيء.

وتضم المجموعة الثانية من أجهزة الطرد 164 جهازا وتم توصيلها منذ أسبوعين في منشأة نتانز بالمجموعة الأولى التي أنتجت في أبريل/نيسان الماضي يورانيوم منخفض التخصيب.

العقوبات
وبينما تستمر مشاورات الدول الكبرى بشأن العقوبات على طهران أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس عن تأييده فرض "عقوبات محددة ومناسبة ومؤقتة" على إيران، قابلة للمراجعة في حال فشل الحوار معها.

ومن المتوقع أن يعقد سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن إضافة لألمانيا اجتماعا الاثنين المقبل لبحث الخلافات والاتفاق على صيغة القرار.

ويواجه المشروع تحفظات من روسيا، كما تريد واشنطن منع موسكو من مواصلة إنشاء مفاعل بوشهر جنوبي غربي طهران وهو الاستثناء الوحيد الذي تضمنه مشروع العقوبات.

المصدر : وكالات