أخطاء القوات الأجنبية باستهداف المدنيين تكررت في أفغانستان (الفرنسية)

قدم القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) الجنرال الأميركي جيمس جونز اعتذاره عن سقوط قتلى مدنيين جراء القصف والمعارك بين قوات الحلف وحركة طالبان في ولاية قندهار جنوبي أفغانستان.
 
واتهم الجنرال الأميركي عقب لقائه الرئيس حامد كرزاي في كابل اليوم طالبان بتعريض حياة المدنيين للخطر عبر استخدامهم دروعا بشرية والتخفي بينهم.
 
وقد عبر الرئيس الأفغاني للجنرال جيمس عن قلقه من تزايد الأخطاء في عمليات الحلف العسكرية التي تتسبب في سقوط ضحايا بين المدنيين، مطالبا بتعزيز التعاون بين الحلف والقوات الأفغانية.
 
وفي سياق متصل انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش ومقرها نيويورك الناتو لعدم اتخاذه الإجراءات الكافية لحماية المدنيين الأفغان خلال عملياته العسكرية، كما انتقدت المنظمة طالبان والمسلحين لتعريضهم المدنيين للخطر.
 
اعتراف الناتو
وقد اعترف حلف الناتو بقتل حوالي 70 شخصا في قصف جوي استهدف ولاية قندهار الأسبوع الماضي. وقال بيان للقوة الدولية (إيساف) التي يقودها الناتو اليوم إن عدة مدنيين قتلوا إلى جانب عدد كبير من مسلحي حركة طالبان في الغارة.
 
لكن البيان رغم ذلك قال إن "عدد الضحايا المدنيين يبقى غير محدد"، مشيرا إلى أن القصف استهدف مجموعة من المسلحين.
 
وأعلن الحلف في وقت سابق أن القصف أسفر عن مصرع 12 مدنيا و48 مسلحا، لكن وزارة الداخلية الأفغانية أكدت الخميس سقوط 60 قتيلا في قصف الناتو نصفهم من طالبان، مشيرة إلى أن نتائج تحقيق أمر الرئيس حامد كرزاي بإجرائه ستنشر خلال أيام. غير أن شهود عيان وسكان المنطقة أكدوا أن القصف خلف 85 قتيلا مدنيا.

رفض للحوار
صورة نشرتها القوات الأميركية للملا محمد عمر (رويترز-أرشيف)
على صعيد آخر أعادت حركة طالبان التأكيد على رفضها إجراء محادثات سلام مع حكومة حامد كرزاي, وكررت تهديدها بمحاكمته بتهمة "ارتكاب مذبحة" للأفغان.
 
وقال متحدث باسم الحركة اليوم إن زعيمها الملا محمد عمر رفض أحدث عرض مشروط من كرزاي يتضمن إجراء محادثات سلام. ونقل المتحدث طيب آغا عن الملا محمد عمر تهديده بمحاكمة كرزاي أمام محكمة إسلامية.
 
وعبر هاتف متصل بالأقمار الصناعية قال آغا من مكان مجهول "تجمع الكفرة من سائر أنحاء العالم في أفغانستان واحتلوها واحتجزوا الأفغان رهائن". وأضاف "لن تكون هناك أي محادثات مع الحكومة الأفغانية العميلة في وجود قوات أجنبية محتلة".
 
وشدد على أن "المجاهدين لن يلقوا أسلحتهم, وأن على حامد كرزاي وزملائه أن يخلصوا أنفسهم أولا من ربقة العبودية التي يفرضها الكفرة الأجانب ثم يوجهوا عندئذ الدعوة إلينا للمفاوضات". ورأى آغا أن كرزاي يبحث له عن مخرج لإدراكه أن طالبان ستلحق الهزيمة في نهاية المطاف بالقوات الأميركية والأطلسية.
 
وكرر كرزاي أمس عرضه إجراء محادثات إذا وفت قيادة طالبان بعدة شروط منها وقف الدعم الذي يصلها من عناصر في باكستان وعدم جلب مقاتلين أجانب, إلا أن طالبان رفضته كما رفضت جميع العروض السابقة.
 
وقال آغا في هذا الصدد إن طالبان لن تتفاوض في ظل وجود قوات أجنبية وستواصل جهادها المسلح تحت قيادة الملا عمر حتى تطرد تلك القوات. وكانت السلطات الأفغانية قد رصدت مكافأة قدرها عشرة ملايين دولار لمن يجلب رأس الملا عمر أو يدلي بمعلومات ترشد إلى مكانه.

المصدر : الجزيرة + وكالات