زعيم الجناح السياسي للتاميل تاميلسيلفان (يسار) والمفاوض الحكومي سيرابالا دي سيلفا (الفرنسية)

بدأت الحكومة السريلانكية ومتمردو نمور التاميل محادثات بسويسرا لوقف القتال المشتعل منذ 11 شهرا, بثاني لقاء من نوعه خلال ثمانية أشهر برعاية نرويجية.
 
وهدد وزير التنمية الدولية النرويجي إريك سولهايم متحدثا باسم الأطراف المانحة –الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان- من أن المجموعة الدولية بدأت تفقد صبرها, وأن المساعدات قد تتوقف إن لم يتوصل الطرفان إلى حل نهائي يعتمد صيغة حكم فدرالي أقرت في 2002, تبعته هدنة ما زالت قائمة على الأقل فنيا.
 
وقال سولهايم إن الحرب الحالية "لا يمكن كسبها", واعتبر المحادثات "بارقة أمل" لتصحيح وضع أدى -حسبه- منذ فشل آخر جولة في فبراير/شباط الماضي إلى مقتل ثلاثة آلاف شخص, ونزوح مائتي ألف آخرين.
 
بلا أجندة
وفشل الوسيط النرويجي بإقناع الطرفين بالاتفاق على أجندة للمحادثات, إذ يصر نمور التاميل على أن تشمل المواضيع الإنسانية بما فيها فتح طريق رئيسي إلى شبه جزيرة جفنا أغلقته القوات الحكومية قبل نحو شهرين, فيما تريد الحكومة الخوض بالمواضيع السياسية أولا.
 
وحذر زعيم الجناح السياسي لنمور التاميل تاميلسيلفان من أن فشل المحادثات قد يؤدي إلى "حرب حقيقية" بسريلانكا, واعتبر أن حركته ستعتبر اللقاء ناجحا إذا استطاع الطرفان الاتفاق على المواضيع الإنسانية.
 
واستبعد دبلوماسيون توصل المحادثات لنتائج حاسمة, لكن مجرد عقدها يعد انتصارا.
 
ويقاتل نمور التاميل منذ 1983 من أجل وطن قومي بشمالي وشرقي سريلانكا, لكن الحكومة تصر على أنها لن تقبل إلا نوعا من الحكم الذاتي, وأدى القتال بينهما منذ ذلك الحين إلى مقتل نحو 65 ألف شخصا.

المصدر : وكالات