خبير فرنسي: الجدار العازل هدفه تعزيز الاستيطان
آخر تحديث: 2006/10/28 الساعة 23:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/28 الساعة 23:09 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/6 هـ

خبير فرنسي: الجدار العازل هدفه تعزيز الاستيطان

بيكمان: الجدار نفسه لا يمثل أكثر من 15% من المشروع (الفرنسية)

سيد حمدي -باريس

كشف صحفي فرنسي بارز نشر قبل يومين كتابا حول الجدار العازل أن هدف إسرائيل من إنشائه هو قضم المزيد من الأراضي الفلسطينية وتعزيز سياسة الاستيطان وليس الحيلولة دون وقوع هجمات فلسطينية في الداخل الإسرائيلي.

وشدد على أن الغرض الرئيسي من الجدار هو ابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية"، وتوفير الحماية اللازمة للمستوطنين في الضفة الغربية واستكمال عمليات الاستيطان".

وقال المحلل السياسي الفرنسي المعروف رينيه بيكمان بعدما أمضي عامين في إسرائيل لرصد حقيقة الجدار إن "نفقاته البالغة ملياري دولار لا يمكن أن تشكل حجر عثرة أمام إنهاء خدماته والتخلص منه لو توفرت الإرادة".

وأضاف بيكمان -وهو رئيس تحرير الشؤون الخارجية في مجلة لونوفيل أوبزرفاتور- للجزيرة نت إن الولايات المتحدة يمكنها ضخ هذا المبلغ "تكراراً لسوابق أخرى عديدة" لكنه استبعد التخلص من الجدار مستقبلاً.

وتوقع الصحفي الذي أمضى نحو ربع قرن متنقلاً بين الدول العربية وإسرائيل مما جعل منه أحد كبار المتخصصين الفرنسيين في شؤون الشرق الأوسط أن ينتهي العمل في الجدار عام 2007 وربما خلال العام الحالي.

"
أرجع بيكمان التباين في توقيتات إنجاز المشروع إلى تعقيدات كثيرة تعترض بناءه خاصة في محيط القدس حيث توجد الممتلكات المسيحية الكاثوليكية
"
توقيتات متباينة
وأرجع هذا التباين في التوقيتات إلى "تعقيدات كثيرة تعترض بناءه خاصة في محيط القدس حيث الممتلكات المسيحية الكاثوليكية التي يضطر معها الإسرائيليون كل مرة إلى العودة للفاتيكان والتناقش معه في أمور تفصيلية للمضي قدماً في المشروع دون إغضاب الطرف المسيحي".

وكشف صاحب كتاب "جدار في فلسطين" الذي صدر لتوه عن دار نشر فايار عن إنجازه حوارات مع مختلف الفعاليات الإسرائيلية خاصة العسكرية المعنية بالمشروع التي أجمعت على أن "مخططها لم يلتزم بما أعلن في البداية من أن الجدار يسير فوق الخط الأخضر".

وأضاف أن فكرة مشروع الجدار قديمة جداً وقد خرجت من أروقة حزب العمل اليساري ثم تبناها اليمين لاحقاً على يد شارون.

باراك والمشروع
وألمح إلى أن رئيس الحكومة السابق إيهود باراك "ربما فكر في بناء الجدار لولا أنه لم يكن لديه متسع من الوقت وهو صاحب العبارة الشهيرة "هم هناك ونحن هنا" التي تعني ضرورة تأسيس حياتين منفصلتين للإسرائيليين والفلسطينيين.

وأماط بيكمان اللثام عن حال الارتباك السائد بين العسكريين الإسرائيليين عندما يسألهم عن عمر الجدار "إذ تتباين الإجابات بين أمد قصير ونحو عشر سنوات وإجابات أخرى مختلفة".

وبيّن أن الجدار ذاته يمثل نسبة 15% فقط من المشروع ويعود الجزء الأكبر المتبقي إلى نظام للرصد والكشف يعتمد أساساً على شبكة إلكترونية أسفل أرض مستوية تعلوها طبقة من الرمال مع حواجز عسكرية يصل عددها إلى نحو 750 نقطة.

المصدر : الجزيرة