نيامي تقول إن قطعان المحاميد تضر بالبيئة وتقلل مواردها الطبيعية (الفرنسية)

نفت حكومة النيجر تعرضها لأي ضغوط لتعليق قرار ترحيل عرب المحاميد إلى جمهورية تشاد المجاورة.
 
وقال الناطق باسم الحكومة محمد بن عمر لدى إلقائه بيانا أعلنت فيه نيامي تعليق عملية الترحيل، إن "مجلس الوزراء يذكر الأسرة الوطنية بأن هذا القرار اتخذ بشكل سيادي ولم ينجم عن أي ضغط مهما كان". وأضاف أن "النيجر مازال وسيبقى بلدا مضيافا ومسالما ولا يقبل أي قرار يشوه صورته, إن النيجر يجدد ضيافته للأجانب على أراضيه".
 
وأكد أن الحكومة ستكشل لجنة وزارية من وزارات البيئة والاتصال والمياه والموارد الحيوانية لاتخاذ القرار الأنسب لاستعادة الهدوء في غضون شهر.
 
وقبل تلاوة البيان بث التلفزيون المحلي تحقيقا انتقد فيه المحاميد بتعليقات تتناقض مع ما قاله بن عمر عن "حسن التعايش بين السكان الأصليين ومجموعة المحاميد".
 
فقد قال التلفزيون "بينما تبذل الحكومة جهودا كبيرة لتحسين أحوال البيئة المتدهورة في منطقة ديفا متكبدة نفقات كبيرة في سبيل ذلك, ساهم المحاميد في إضعاف البيئة بقطعان الجمال الكبيرة التي تدوس الأرض متلفة ما عليها من عشب والتي يكلف سقيها الكثير".
 
تصريحات مغايرة
عرب المحاميد حضروا أمتعتهم لتنفيذ قرار الطرد (الفرنسية)
وكان وزير الاتصالات عمر حضري قال بعد اجتماع لحكومته يوم أمس إن التراجع عن القرار جاء عقب تدخل من دول صديقة مجاورة, موضحا أن حكومة نيامي أرسلت وفدا إلى منطقة ديفا للاجتماع مع عرب المحاميد.
 
وأشار مصدر حكومي آخر إلى أنه سيعاد توجيه العرب إلى مناطق داخل النيجر توجد فيها مياه ومراع كثيرة. وأضاف المصدر أن "منطقة ديفا لا يمكن لوحدها أن تحتوي القطعان الكثيرة، وسيتم إرسال بعثة رفيعة المستوى من وزارات الداخلية والموارد الحيوانية والمائية والبيئة إلى المكان في الأيام المقبلة للتحدث مع عرب المحاميد".
 
من جانبه أكد النائب العربي في برلمان النيجر سالم بن حميدة للجزيرة إلغاء السلطات لقرار طرد عرب المحاميد. وأشار نقلا عن السكان إلى أن الجيش والحرس الجمهوري والشرطة العسكرية توقفوا عن عمليات الترحيل التي بدأت بتجميع العرب المزمع ترحيلهم بالقوة في مراكز قرب الحدود، وأنهم انسحبوا من المنطقة.
 
وكانت النيجر أعلنت الأربعاء عزمها ترحيل مائة ألف من عرب المحاميد إلى تشاد التي أتوا منها بسبب التوتر بينهم وبين سكان النيجر الأصليين في منطقة ديفا الصحراوية الحدودية. وفي اليوم التالي قالت نيامي إن الأمر يتعلف بأربعة آلاف منهم, في حين أعلنت الجمعة إلغاء قرار الترحيل ونقل هؤلاء العرب الرحل إلى مناطق أخرى من البلاد.

المصدر : وكالات