وزارة الدفاع وعدت بمراجعة برامج تدريب القوات الألمانية العاملة في الخارج (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت وزارة الدفاع الألمانية إيقاف جنديين عن العمل في إطار التحقيقات بفضيحة تدنيس رفات جثة بأفغانستان. وقال وزير الدفاع الألماني فرانز جوزيف يونغ إن تحقيقات جرت مع ستة عسكريين ألمانيين ظهروا في الصور التي نشرتها صحيفة بيلد الألمانية وقالت إنها التقطت قرب كابل في ربيع عام 2003.

وقال الوزير في كلمة أمام البرلمان أمس "لا مكان في الجيش الألماني لمن يقوم بمثل هذه التصرفات"، ووعد بأن تشمل التحقيقات برامج التدريب التي يتلقاها الجنود الألمان المتمركزون في الخارج. كانت المستشارة الألمانية ووزير دفاعها وصفوا الصور بأنها "مقززة".

وأمرت ألمانيا سفاراتها في أفغانستان والشرق الأوسط بتشديد إجراءات الأمن تحسبا لوقوع أعمال عنف ناجمة عن غضب جماهيري جراء نشر الصور.

الحكومة الألمانية وصفت الصور باالمقززة (الفرنسية-أرشيف)
صور التدنيس
كانت بيلد وهي أكثر الصحف توزيعا بألمانيا قد نشرت منذ يومين صورة في صفحتها الأولى لجندي يحمل جمجمة بشرية أمام الكاميرا. وقالت الصحيفة إن الجمجمة أخذت من مقبرة قرب كابل وكان الجنود وقتها في دورية روتينية حول العاصمة الأفغانية.

وفي الصفحات الداخلية كان هناك المزيد من صور العبث بالجمجمة وعمليات تدنيسها فقد وضعت على الجزء الأمامي من مركبة مدرعة، ثم وقفت مجموعة من الجنود لالتقاط صور لهم في سيارتهم بعد أن وضعوا الجمجمة على ذراع القطر بالسيارة كما لو كانت غطاء واقيا لها.

ويتوقع المراقبون أن تزيد هذه الصور من المعارضة داخل البلاد للوجود العسكري الألماني في أفغانستان رغم قرار الحكومة بتمديد مهمتهم عاما آخر.

جاء ذلك في وقت حساس للجيش الألماني الذي يواجه مزاعم بأن جنوده أساؤوا معاملة تركي يحمل إقامة ألمانية في أفغانستان قبل إرساله إلى معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا.

ويوجد نحو ثلاثة آلاف جندي ألماني في أفغانستان ضمن قوات حلف شمال الأطلسي يتمركز معظمهم في العاصمة كابل والمنطقة الشمالية التي تعتبر هادئة نسبيا مقارنة بالجنوب الذي يشهد منذ شهور معارك عنيفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات