ألمانيا تخشى أن يؤثر موضوع الصور على أمن سفاراتها في الخارج (الفرنسية)

أمرت ألمانيا سفاراتها في أفغانستان والشرق الأوسط بتشديد إجراءات الأمن تحسبا لوقع أعمال عنف ناجمة عن غضب جماهيري جراء نشر صور جنود ألمان يعبثون بجمجمة بشرية في أفغانستان.
 
وقد أطلعت الخارجية الألمانية سفاراتها بالخارج على الصور حتى يتسنى لها اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة, وذلك عقب نشر الصور في صحيفة بيلد التي أظهرت جنودا ألمانا في أوضاع مروعة وأحيانا فاضحة مع الجمجمة.
 
وقالت الصحيفة إن الصورة أخذت عام 2003. كما نشرت محطة RTL الألمانية الخميس مزيدا من صور الجنود الألمان مع الجمجمة.
 
وأدان وزير الدفاع الألماني فرانتس يونغ الصور قائلا إن الجيش سيجري تحقيقا في التدريب الذي يتلقاه جنوده المتمركزون في الخارج. وجاءت انتقادات وزير الدفاع متفقة مع تلك التي وجهتها المستشارة أنجيلا ميركل, وسط مخاوف من أن تعرض تلك الصور سلامة القوات الألمانية للخطر.
 
وأكد يونغ أن تحقيقا يجرى حاليا مع جنديين في الخدمة وأربعة جنود سابقين بشأن تلك الصور. وأشار الوزير الألماني أمام مجلس النواب إلى أن الجيش تعرف إلى الجنود الستة الذين ظهروا في الصور. وأكد أنه لا مكان في الجيش الألماني لمن يقوم بمثل هذه التصرفات.
 
حزن بكابل
يوجد نحو 3000 جندي ألماني في أفغانستان (الفرنسية)
وفي كابل قالت وزارة الدفاع الأفغانية إنها حزنت لهذا التدنيس ودعت برلين لإجراء تحقيق في الأمر وتقديم الجناة إلى العدالة وضمان عدم تكرار مثل تلك الأعمال مستقبلا.
 
وتزامنت هذه الفضيحة مع طرح سياسة جديدة طويلة الأجل للأمن القومي الخميس على البرلمان تتوقع دورا متزايد الأهمية للجيش الألماني في الخارج.
 
وتظهر إحدى الصور التي نشرتها صحيفة بيلد الأربعاء جنديا لم تحدد هويته مرتديا ملابس الميدان ويمسك بالجمجمة بجوار عضوه الذكري المكشوف, كما نشرت الصحيفة صورة جنديين يضعان الجمجمة على مقدمة سيارتهما الجيب.
 
وانضم نواب البرلمان من جميع الأحزاب لموجة الغضب والاستنكار لهذه الصور التي ذكرت الألمان بفضائح تعذيب الجنود الأميركيين للمعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب.

تزامن ذلك مع زيارة وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس الذي استنكر هذه التصرفات، وطالب في تصريحات صحفية بإجراء تحقيق شامل فيها. يشار إلى أن غونزاليس نفسه كان عرضة لانتقادات شديدة في بلاده، حيث اتهم بأنه المسؤول عن وضع وتنفيذ سياسات ساهمت في عمليات تعذيب المتهمين بما يسمى الإرهاب.

ويوجد نحو ثلاثة آلاف جندي ألماني في أفغانستان ضمن قوات حلف شمال الأطلسي وأيد البرلمان الألماني الشهر الماضي تمديد مهمتهم. وتتمركز القوات الألمانية في العاصمة كابل والمنطقة الشمالية التي تعتبر هادئة نسبيا مقارنة بالجنوب الذي يشهد منذ شهور معارك عنيفة.

المصدر : وكالات