مشروع قرار أممي بشأن إيران يستثني مفاعل بوشهر من العقوبات (الفرنسية-أرشيف)

شهدت أروقة منظمة الأمم المتحدة أولى النقاشات بين ممثلي فرنسا وبريطانيا وألمانيا من جهة وممثلي الصين وروسيا من جهة أخرى بشأن مشروع قرار أممي لمعاقبة إيران بسبب رفضها وقف تخصيب اليورانيوم.

ويتوقع أن تتواصل النقاشات بين تلك الأطراف إضافة إلى الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى اتفاق حول مشروع القرار الذي يدعو إلى فرض عقوبات تجارية واقتصادية على إيران.

وفي ختام اجتماع اليوم سئل المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي شوركين حول ما إذا كان مفاعل بوشهر التي تبنيه روسيا في جنوب إيران قد طرح مشاكل أثناء النقاش فرد قائلا "لا، ليس له (المفاعل) أي علاقة بالقضية التي نبحثها".

وينص مشروع القرار على عدد من العقوبات التجارية والاقتصادية على إيران لكنه يستثني الأنشطة المتعلقة بمحطة بوشهر النووية من تدابير الحظر المفروضة على أنشطة أخرى.

سيرغي لافروف: هدفنا منع إيران من امتلاك تقنية نووية حساسة (رويترز-أرشيف)
رفض روسي
وجاء اجتماع الأمم المتحدة بعد ساعات على تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رفض فيها مشروع القرار بحجة أنه لا يحترم الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الدول المعنية أثناء لقاء بالعاصمة البريطانية.

وقال رئيس الدبلوماسية الروسية إن المشروع المقترح لا يلبي أهداف المجتمع الدولي بشأن خفض مخاطر انتشار الأسلحة النووية في إيران.

وقال لافروف إن بلاده تعتبر أن الملف النووي الإيراني برمته يتطلب عملية تفاوض طويلة، وإن هدف موسكو يتمثل في التقليل من مخاطر الوصول المحتمل للتكنولوجيا النووية الحساسة إلى إيران.

إقناع روسيا والصين
وكان المندوب الفرنسي في الأمم المتحدة جون مارك دولاسابليير قد قال إن الدول الغربية سلمت الصين وروسيا مشروع قرار دولي حول إيران.

ويفترض أن ينال مشروع القرار بخطوطه العريضة موافقة موسكو وبكين قبل أن يعرض على بقية أعضاء مجلس الأمن الدولي الذين لا يملكون حق النقض.

مندوب فرنسا يتحرك إلى جانب مندوبي بريطاني وألمانيا بشأن القرار (رويترز-أرشيف)
وقالت الخارجية الفرنسية إن المشاورات ستتواصل في الأمم المتحدة من أجل إقناع الطرف الروسي بالتدابير والمقتضيات الواردة في مشروع القرار.

ولا تعارض روسيا والصين -اللتين تربطهما علاقات تجارية قوية مع إيران- من الناحية المبدئية فرض عقوبات على طهران، لكنهما تشددان على تغليب خيار الحوار من أجل حل الأزمة النووية الإيرانية.

ورغم تلك التحركات فقد مضت طهران قدما في برنامجها متجاهلة تهديدات العقوبات، وأفادت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء أن إيران ستبدأ في ضخ غاز سادس كلوريد اليورانيوم في مجموعة ثانية من أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في غضون أيام.

المصدر : وكالات