شح المياه أحد أهم الأسباب لطرد العرب من النيجر (الفرنسية-أرشيف)
 
ألغت حكومة النيجر قرارا بطرد عشرات آلاف العرب من قبيلة المحاميد إلى الأراضي التشادية. وقال وزير الاتصالات عمر حضري بعد اجتماع لحكومته إن التراجع عن القرار جاء عقب تدخل من دول صديقة مجاورة.
 
وأوضح أن حكومة نيامي أرسلت وفدا إلى منطقة ديفا الجنوبية الشرقية المحاذية للحدود التشادية للاجتماع مع عرب المحاميد. وأشار مصدر حكومي آخر إلى أنه سيعاد توجيه العرب إلى مناطق داخل النيجر توجد فيها مياه ومراع كثيرة.
 
وأضاف المصدر أن "منطقة ديفا لا يمكن لوحدها أن تحتوي القطعان الكثيرة، وسيتم إرسال بعثة رفيعة المستوى من وزارات الداخلية والموارد الحيوانية والمائية والبيئة إلى المكان في الأيام المقبلة للتحدث مع العرب المحاميد".
 
من جانبه أكد النائب العربي في برلمان النيجر سالم بن حميدة للجزيرة إلغاء السلطات لقرار طرد عرب المحاميد.
 
وأشار نقلا عن السكان أن الجيش والحرس الجمهوري والشرطة العسكرية توقفوا عن عمليات الترحيل التي بدأت بتجميع العرب المزمع ترحيلهم بالقوة في مراكز قرب الحدود وانسحبوا من المنطقة.
 
النواب العرب في برلمان النيجر احتجوا على قرار الترحيل (أرشيف)
وأثار قرار النيجر الأربعاء الماضي عزمها طرد عشرات آلاف العرب المحاميد إلى تشاد قلقا وانزعاجا من السكان العرب الذين قرروا تحدي القرار من خلال اللجوء إلى المحاكم، وعرض قضيتهم على الأمم المتحدة.

كما أثار القرار موجة احتجاج لا سيما من النواب العرب التسعة في برلمان النيجر المكون من 113 نائبا. وقد أعربت تشاد عن أملها أن تعدل النيجر عن قرارها طرد عرب المحاميد ودعت إلى الحوار لحل المسألة.

وصباح أمس الخميس لم يعد الأمر يتعلق سوى بطرد أربعة آلاف شخص، وأوضح حينها المتحدث باسم الحكومة النيجرية أن عملية الطرد لن تشمل إلا الذين "لا يحملون أوراقا قانونية".
 
عمليات تفتيش
ويأتي إلغاء القرار بعدما أجرت قوات أمن النيجر عمليات تفتيش واسعة في المنازل والأحراش بجنوب شرق البلاد, وذلك تنفيذا لقرار الطرد.
 
وتشن قوات الأمن منذ الـ19 من هذا الشهر حملة اعتقالات واسعة لعرب المحاميد ونقلهم إلى قرب الحدود التشادية. وقالت مصادر عسكرية إنه من المتوقع أن تبدأ عملية ترحيل العرب إلى تشاد الأسبوع القادم.
 
وتتهم الحكومة عرب المحاميد بحيازة أسلحة غير مرخصة وتهديد أمن المجتمعات المحلية. كما تقول إن جمالهم تستنزف المياه وهي قضية تمثل مصدرا خطيرا للتوتر, حيث إن الساحل القاحل يعاني من الجفاف منذ ثلاثة عقود, مما أدى إلى نشوب نزاعات بين البدو والمزارعين.

المصدر : الجزيرة + وكالات