استقالة رئيس استخبارات كوريا الجنوبية بسبب النووي الشمالي
آخر تحديث: 2006/10/28 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/28 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/10/6 هـ

استقالة رئيس استخبارات كوريا الجنوبية بسبب النووي الشمالي

كوريا الشمالية تعترض بشدة على مناورات الجنوبية وتعتبرها استعدادا للحرب (الفرنسية)

قدم رئيس جهاز الاستخبارات في كوريا الجنوبية كيم سيونغ غيو استقالته للرئيس الكوري الجنوبي رو مو هيون ليصبح أحدث عضو بفريق الأمن القومي يعرض التنحي عن منصبه عقب التجربة النووية لكوريا الشمالية.

وكان وزير الدفاع يون كوانغ ووزير الوحدة لي جونغ سوك عرضا أيضا على الرئيس تقديم استقالتيهما إثر تصاعد انتقادات لتعامل الحكومة مع الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية. وتعرض الرئيس هيون لاتهامات من المعارضة بعدم بذل جهد كاف للحد من طموحات الشطر الشمالي النووية وخفض التوتر في شبه الجزيرة الكورية.

بان كي مون يبحث ببكين تطبيق العقوبات (رويترز)
ويواجه الرئيس الكوري الجنوبي أيضا مسألة إيجاد بديل لوزير الخارجية بان كي مون الذي سيتولى الأمانة العامة للأمم المتحدة مع مطلع العام الجاري. لكن المراقبين استبعدوا أن تؤدي التغييرات المرتقبة لتغييرات جذرية في سياسات سول تجاه بيونغ يانغ والتي عرفت خلال السنوات الأربع الماضية بـ"الشمس المشرقة" في إشارة إلى جهود المصالحة بين الشطرين.

من جهة أخرى وصل إلى بكين وزير خارجية كوريا الجنوبية لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين بشأن كيفية تطبيق العقوبات على بيونغ يانغ. وأكد المتحدث باسم الخارجية الصينية التزام بلاده بقرار مجلس الأمن.

كانت سول وبكين أبدتا تحفظا على وسائل تطبيق العقوبات خاصة تفتيش الشحنات الكورية الشمالية، وحذرتا واشنطن من أن مثل هذه العمليات قد تزيد حالة عدم الاستقرار في المنطقة. وكانت بيونغ يانغ حذرت جارتها الجنوبية من تطبيق العقوبات ووصفت ذلك بأنه سيكون كارثة وعملا استفزازيا خطيرا.

مناورات مستمرة للجنوبيين مع تصاعد الأزمة (الفرنسية)
عقوبات ومناورات
لكن سول بدأت في تنفيذ وعودها لواشنطن بتشديد العقوبات على جارتها الشمالية وقررت فرض حظر على دخول المسؤولين الكوريين الشماليين المشتبه في علاقتهم بالبرنامج النووي إلى كوريا الجنوبية.

وقال وزير الوحدة الكوري الجنوبي في كلمة أمام البرلمان إنه "إذا كانت بيونغ يانغ حريصة على مستقبل شعبها فعليها ألا تفاقم الوضع أكثر، والعودة فورا إلى المحادثات السداسية".

في هذه الأثناء تواصل كوريا الجنوبية تدريباتها العسكرية الضخمة على ساحلها الجنوبي الشرقي، وكانت القوات الجنوبية اختتمت الأسبوع الماضي مناوراتها السنوية المشتركة مع القوات الأميركية. فقد حشدت سول آلاف الجنود وعشرات الآليات العسكرية البرية والبحرية، إضافة إلى أربعين مروحية لإجراء المناورات التي تعد الأضخم منذ سنوات.

"
خمسون كيلوغراما من البلوتونيوم النقي تكفي لإنتاج نحو ست قنابل وبيونغ يانغ تعمل على تقليل وزن قنابلها حتى يمكن تحميلها على صواريخ بعيدة المدى
"
التسلح النووي
وذكر تقرير لوزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية يحتمل أن تكون قد استخلصت ما يقرب من خمسين كيلوغراما من البلوتونيوم وتعمل على تصغير وزن القنابل النووية حتى يمكن تحميلها على صواريخ بعيدة المدى.

وتكفي هذه الكمية لإنتاج نحو ست قنابل نووية إضافة لامتلاك بيونغ يانغ صواريخ عابرة للقارات يمكنها ضرب أهداف في اليابان والشطر الجنوبي بل وسواحل الولايات المتحدة، وجرت تجارب عليها في يوليو/تموز الماضي.

وأكد التقرير الذي كشف عنه النائب بالبرلمان سونغ يونغ سون أن كوريا الشمالية تملك أسطولا مكونا من 82 قاذفة قنابل سوفياتية الصنع من طراز (أي إل 28) يمكن أن تستخدمها في إلقاء قنابل نووية.

ويرى مراقبون أنه في ظل تصاعد الأزمة وعدم تخلي كوريا الشمالية عن برامجها، فقد يصل مخزونها من البلوتونيوم إلى ما بين 53 و68 كلغ وهو ما يكفي لصنع كمية تتراوح بين ثماني و17 قنبلة نووية.

المصدر : الجزيرة + وكالات